أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٢٢ - ذكر حدود مسفلة مكة الشامية ، وما يعرف فيها من الأسماء والمواضع والجبال ، فيما أحاط به الحرم
وهو المشرف على ثنية حمران بذي طوى على طريق جدّة وادي ذي طوى : بينه وبين قصر ابن أبي محمود ، وهو عند مفضى مهبط الحزنتين الصغيرة والكبيرة.
٢٥٣٧ ـ حدّثني حسين بن حسن الأزدي ، قال : ثنا محمد بن حبيب ، عن هشام بن الكلبي ، عن [ابن][١] الخرّبوذ ، قال : كانت بنو سهم ابن عمرو أعزّ أهل مكة ، وأكثره عدّا ، وكانت لهم صخرة عند الجبل الذي يقال له : مسلم. قال : وكانوا إذا أرادوا أمرا نادى مناديهم : يا صباحاه. ويقولون : أصبح ليل ، فتقول : قريش ما لهؤلاء المشائيم؟ ما يريدون؟ ويتشاءمون بهم.
وكان منهم قوم يقال لهم بني الغيطلة ، وكان الشرف والبغي فيهم. وهي الغيطلة بنت مالك بن الحارث بن كنانة ، ثم من بني شنّوق بن مرّة تزوجّها / قيس بن عدي بن سهم ، فولدت له الحارث وحذافة ، وكان فيهم العدد والبغي. قال : فقتل رجل منهم حيّة ، وأصبح ميتا على فراشه ، قال : فغضبوا فقاموا إلى كل حيّة في تلك الدار فقتلوهنّ ، وأصبح عدّتهن موتى على فرشهم ، فتتبّعوهم في الأودية والشعاب فقتلوهنّ ، وأصبحوا وقد مات منهم بعدد ما قتلوا من الحيّات.
قال : فصرخ صارخ منهم : أبرزوا لنا يا معشر الجنّ. قال : فهتف هاتف من الجنّ ، فقال :
| يا آل سهم قتلتم عبقريا | فصبّحناكم بموت ذريع | |
| يا آل سهم كثرتم وبطرتم | والمنايا تنال كلّ رفيع |
قال : فنزعوا وكفّوا ، وقلّوا.
[٢٥٣٧] إسناده متروك.
رواه ابن حبيب في المنمّق ص : ١٢١ ـ ٢٢٢ عن ابن الكلبي به.
[١] في الأصل (أبي) وهو خطأ ، فهو : معروف ابن خرّبوذ.