أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٨٠ - ذكر شقّ معلاة مكة الشامي وتسمية ما فيه من الشعاب والجبال والمواضع مما أحاط به الحرم من ذلك
كداء : الجبل المشرف على المقبرة ، والوادي ، وله يقول حسّان بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ يوم الفتح :
| عدمت بنيّتي إن لم تروها | تثير النقع عن كنفي كداء |
وفي كداء يقول شاعر من العرب :
| كرهت كتيبة الجمحيّ لمّا | رأيت الموت سال على كداء |
أبو دجانة [١] : الجبل الذي خلف المقبرة شارعا على الوادي يقال له : جبل البرم. وأبو دجانة والأحداب التي خلفه تسمّى : ذات أعاصير : غراب [٢] : القرن الذي عليه بيوت خالد بن عكرمة ، بين حائط خرمان وبين شعب آل قنفذ. مسكن ابن أبي الرزّام ، ومسكن ابن جعفر ، وحائط خرمان عنده.
شعب آل قنفذ [٣] : هو الشعب الذي فيه دار آل خلف بن عبد الله بن السائب. ويقال : آل عبد ربّه بن السائب ، مقابل قصر محمد بن سليمان.
وكان يسمّى شعب اللئام. وهو : قنفذ بن زهير من بني أسد بن خزيمة.
وهو الشعب الذي على يسارك فوق حائط خرمان ، وفيه اليوم دار الخلفيين
[١] لا يعرف بهذا الإسم اليوم ، وهو الجبل المشرف على عمائر الأشراف ، وعلى الخندريسة ، ويمتد إلى شعب أذاخر. أما الأحداب التي خلفه فتشمل بعض حي العتيبيّة ، وبعض منطقة اللصوص ، المسمّاة الآن شارع الجزائر. وكانت فيها مجزرة مكة ، ثم تحولت إلى أذاخر ثم إلى المسفلة الآن.
[٢] هذا القرن لا زال قائما ، يحدّه من الأعلى مسجد النوق ومن الأسفل مبنى أمانة العاصمة ، وقد شقّ فيه الطريق العام فأدار حوله كأنه قوس من جهة الشمال ، وعلى هذا القرن مبنى تابع اليوم لشرطة العاصمة. هذا القرن هو الذي جعله الشريف محمد بن فوزان الحارثي ـ رحمه الله ـ والأستاذ البلادي (صفيّ السباب). وقد بيّنا سابقا أن صفيّ السباب خلاف هذا.
[٣] هذا الشعب هو الشعب الذي فيه مسجد الإجابة ، ويسمّى (الشعبة) أو (شعبة الحرّث). وهذا الشعب يقابل قرن غراب ، وهو على يسار الصاعد من مكة إلى منى بعد شعب أذاخر ، هذا الشعب جعله الشريف محمد بن فوزان ، والأستاذ البلادي (شعب الصفيّ) وهو وهم بيّنته في مبحث (شعب الصفيّ).