أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١١٦ - ذكر الآبار الإسلاميّة
وبئر وردان مولى المطلب بن أبي وداعة ، بذي طوى عند سقاية سراج بفخ [١]. وسراج : مولى لبني هاشم. وفي هذا الموضع يقول بعض الشعراء :
| إلى [مبيت] سراج فالبرود فما | حازت بلادح ذات النّخل والسدر |
وبئر لابن هشام ببئر ميمون ، تدعى الهشامية ، وراء الدار التي كانت لأم عيسى بنت سهيل ، مقابلة دار محمد بن داود [٢].
وبئر لكثير بن الصلت في داره التي بالثنيّة وهي دار طاقة [٣].
وبئر عبد الله بن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ بقعيقعان.
وبئر لمعاوية ـ رضي الله عنه ـ على حمّامه عند دار الحمّام [٤].
وبئر لعبد الله بن عامر : في شعب ابن عامر [٥].
وبئر السقيا : فوق مأزمي عرفة ، عند مسجد ابراهيم ـ عليه الصلاة والسلام ـ من عرنة ، كانت جاهلية حفرتها خالصة [٦].
انّك إذا هبطت من ريع الحزنة نهبط على المادر ـ الحفاير ـ بئر بكار.
يوجد الآن جنوب مسجد الطبيشي بالحفاير بئر قديمة مدمولة ، في وسط ملتقى أزقّة هناك ، فلعلّها هي ، إذ ينطبق عليها وصف الفاكهي والله أعلم ، ولعلّ الأستاذ ملحس قد وهم في جعل هذه البئر هي بئر طوى ، لأنّه وهم قبلها في تحديد ثنية الحزنة حيث جعلها : ريع أبي لهب ، فجرّه هذا الخطأ إلى خطأ آخر ـ رحمه الله ـ.
[١] ذكره الأزرقي ٢ / ٢٢٦ ، والبلاذري في فتوحه ص : ٦٨.
[٢] تقدّم تحديدنا لموضع بئر ميمون ، وأنّها دخلت في قصر الإمارة اليوم المعروف ب (قصر الملك فيصل) وكذلك فيه موضع دار محمد بن داود ، لأنّه كان يقابل جبل العيرة (المنحنى) ، وحول بئر ميمون آبار عديدة.
[٣] يريد بالثنيّة هنا هي (كدى) الثنية السفلى بالشبيكة.
[٤] تقدّم ذكرنا لدار الحمّام ، وأنّها إحدى الدور الستّ المقطورة التي كان يملكها معاوية ، وأنّ موضعها اليوم يقع في سوق الجودرية.
[٥] كان في شعب عامر أكثر من بئر ، فقد كانت على فوّهته بئر ، وفي أقصاه بئر يقال لها (بئر الحمام) بتخفيف الميم ، موضعها مقابل المسجد الكبير بهذا الشعب ، فلا أدري أيّهما بئر ابن عامر.
[٦] تقدّم ذكرها في الآبار الجاهلية.