أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٥٨ - ذكر معلاة مكة اليماني ، وما يعرف اسمه من المواضع ، والسقايات ، والجبال ، وما أحاط به الحرم
ابن عمرو ، وفي ظهره دار محمد بن عمر بن ابراهيم الحميري [١] ، ويحتجّون في ذلك بقول مضاض بن عمرو الجرهمي.
٢٤٨٨ ـ أخبرنا محمد بن إدريس ، قال : ثنا الحميدي ، قال : كان سفيان ربما أنشد هذا الشعر :
| وأبدلنا زيد بها دار غربة | بها الخوف باد ، والعدوّ المحاصر | |
| كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا | أنيس ولم يسمر بمكة سامر | |
| ولم يتربّع واسطا فجنوبه | إلى المنحنى [من ذي][٢] الأراكة حاضر |
قال الحميدي : كان يزيد هذا في حديث أبي حمزة الثمالي عن عكرمة.
قال ابن إدريس ، قال الحميدي : وواسط الجبل الذي يجلس عنده المساكين إذا ذهبت إلى منى. وقال : إن آخر من سهّله [٣] وضرب فيه خالصة مولاة الخيزران.
الرباب [٤] : القرن الذي عند ثنية الخضراء ، بأصل ثبير غيناء ، عند
[٢٤٨٨] أنظر الخبر (٢٤٧٥).
[١] عند الأزرقي (الخيبري) ولم أقف على ترجمته. وعلى هذا القول فواسط يجعلونه ما سمّيناه (الحزم) وهو قبل مستشفى الملك فيصل ، على يسارك وأنت مصعد إلى منى.
[٢] في الأصل (دون الأراكة) والتصويب من معجم ياقوت حيث نقل هذا الشعر عن الفاكهي كما صوّبناه ، وهكذا جاءت الرواية في الأغاني والأزرقي.
[٣] كأنّ الحميدي ـ رحمه الله ـ يجعل واسطا هو الثنية التي تقع في طريق الششة شرق مستشفى الملك فيصل ، وكانت هذه الثنية إلى زمن قريب مدرّجا تصعده الإبل ، ثم سهّل هذا المدرّج اليوم وأصبح شبه ميدان فسيح يقع فيه تقاطع طريق الششة منى ، وطريق الملاوي منى ، الذاهب إلى أنفاق الملك فهد ، ولم يعد أثر لهذه الثنية.
وانظر معجم البلدان ٥ / ٣٥٣ حيث نقل هذا الخبر عن السهيلي ، وعن الفاكهي. وأنظر المشترك وضعا لياقوت ص : ٤٣٣.
[٤] تقدّم قبل قليل ذكره للرباب ، وهناك جعله قريبا من العيرة ، وهنا جعله (بأصل ثبير ، دون بئر ميمون ، وأسفل من قصر المنصور) وهذا مشكل جدا ، فلا يمكن أن يكون بأصل ثبير ، ثم يكون قبل بئر ميمون ، وأسفل من قصر المنصور. لأنّ قصر المنصور كان بأصل جبل العير ، وهو جبل المعابدة