أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٠٩ - ذكر الآبار التي كانت بمكة تشرب مع زمزم
[سقية][١] بئر بني أسد ، وحفرت / بنو جمح : سنبلة ، وهي بئر خلف بن وهب ، وحفرت بنو سهم : الغمر ، وهي بئر بني سهم ، وكانوا يسقون عليها ، ويبارون بها ويقولون فيها الأشعار. وكان بعضهم يأخذ على بئره الأجر من بعض الناس. قال : فلما حفر عبد المطلب : زمزم ترك الناس أو عامّتهم تلك الآبار ، وأقبلوا على زمزم لمكانها من البيت ، ولأنّها بئر اسماعيل ـ ٧ ـ ابن خليل الله ابراهيم ـ صلّى الله على نبيّنا محمد وعليه وسلّم ـ ولفضل مائها على سائر المياه في العذوبة والكثرة.
٢٤٤٧ ـ حدّثني عبد الملك بن محمد ، عن زياد بن عبد الله ، عن ابن إسحق ، نحو ذلك وزاد فيه : قال : وقد قالت [خالدة][٢] بنت هاشم تذكر سجلة :
| نحن حفرنا يا لقوم سجله | في دارنا ذات فصول سهله | |
| نابتة فوق سقائها بقله | تسقي الحجيج زعلة فزعله |
وزاد فيه : وحفر عبد شمس : الطوي ، وهي البئر التي عند دار الحجاج ابن يوسف.
وقال عبد شمس بن عبد مناف حين حفر بئره : الطويّ قال :
| إنّ الطويّ إذا ذكرتم ماءها | صوب السحاب عذوبة لا يترك | |
| كانت عطاء من قدير مالك | يسقي بها الحجّاج ليست تفرك |
[٢٤٤٧] الشعر هكذا في الأصل وفيه اضطراب ، وورد في فتوح البلدان ص : ٦٥ ، والسهيلي في الروض ٢ / ١١٤ ، والبكري ٢ / ٧٢٤ ـ ٧٢٥ ، وياقوت ٣ / ١٩٣ بشكل آخر. وقوله : (زعلة فزعلة) قال البكري : أي : جرعة فجرعة.
[١] في الأصل (سقاية) وهو تصحيف ، صوبته من ابن هشام وقد ذكرها الفاكهي سابقا (شفيّة) بالشين المعجمة والفاء ، وكله ذلك وارد.
[٢] في الأصل (خالته) والتصويب من فتوح البلدان ، ومعجم البلدان.