أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٠٧ - ذكر الآبار التي كانت بمكة تشرب مع زمزم
٢٤٤٤ ـ حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني أبو الحسن الأثرم ، عن أبي عبيدة ، قال : وحفرت بنو عبد الدار : أمّ أحراد ، فقالت أميمة بنت عميلة بن السبّاق بن [عبد الدار][١] امرأة العوّام بن خويلد :
| نحن حفرنا البحر أمّ أحراد | ليست كبذّر النزور الجماد |
قال فأجابتها ضرّتها صفية :
| نحن حفرنا بذّر | تسقي الحجيج الأكبر | |
| من مقبل ومدبر | وأنتم أحرادكم لم تذكر |
وحفرت بنو مخزوم : سقيا ، بئر هشام بن المغيرة [٢].
مفترق طرق مكة العليا ، طريق : منى ومزدلفة وعرفات ، ثم طريق : نجد والعراق ، ثم طريق : الطائف.
فأطلق بئر ميمون على موضع البئر ، وعلى المنطقة المحيطة به من ثبير غيناء إلى الخرمانية ومن جبل العير إلى جبل العيرة. يؤيّد ذلك ما أورده الفاكهي من أخبار وقعت في هذه المنطقة التي حدّدناها ، ثم يضيفها إلى بئر ميمون. أنظر الأخبار ١٦٧١ و ٢٤٨٣ و ٢٥٠٦.
وأغرب البكري في تحديده لبئر ميمون بأنّها بين البيت والحجون ـ أنظر معجمه ٢ / ١٢٨٥ ـ. كما وهم الأستاذ البلادي في تحديده لموضع هذا البئر بين الخرمانية والحجون ، لأنّ ذلك لا يتّفق مع ما أسلفنا من أدلّة ، وخاصة ما ذكره الحربي من أنّ موضع بئر ميمون بعد اختراق طريق منى الأيمن.
[٢٤٤٤] ذكره البلاذري في فتوح البلدان ص : ٦٦ ، والبكري في معجمه ٢ / ٧٢٥ ، والسهيلي ٢ / ١٢٥ ، وذكره الأزرقي ٢ / ٢٢٢ مختصرا ونقله عنه الفاسي في الشفاء ١ / ٩٠ ، وأنظر ابن هشام في السيرة ١ / ١٥٧.
[١] في الأصل (عبد الله) وهو خطأ.
[٢] ذكره الأزرقي ٢ / ٢٢٣ ، والبلاذري في فتوح البلدان ص : ٦٧ ، وكلاهما لم يذكر موضع هذه البئر أيضا. ولا أعلم بئرا جاهلية بهذا الإسم إلّا البئر التي عند بستان الخمّاشية ، المستأجرة من إدارة المياه.
وهو سقيا عبد الله بن الزبير الواقعة على يمين النازل من عرفات على الطريق رقم (٧) ، وقد اندثر البستان وبقيت البئر وآثاره ، وعلى يمينك شعب يقال هو (شعب السقيا) ، وعلى فم هذا الشعب بئر لا زالت قائمة إلى اليوم ، أفاد الأزرقي ، والفاكهي أنّها بئر جاهلية ، نثلتها خالصة مولاة الخيزران.
فعرفت ببئر (خالصة) وكانت تسمّى (السقيا) فلعلّها هي والله أعلم.