أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٨٤ - ذكر شقّ معلاة مكة الشامي وتسمية ما فيه من الشعاب والجبال والمواضع مما أحاط به الحرم من ذلك
جبل حراء [١] : وهو الجبل الطويل الذي بأصل شعب آل الأخنس ، مشرفا على حائط مورش [٢] ، وهو الحائط الذي يقال له : حائط حراء ، على يسار الذاهب إلى العراق. وهو المشرف القلّة ، مقابل ثبير غيناء ، محجة العراق ، بينه وبينه.
وقد كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يتعبّد فيه مبتدأ النبوة في غار / في رأسه مما يلي القبلة ، وقد كتبنا ما فيه في موضعه [٣].
٢٥٠٧ ـ حدّثنا علي بن سهل ، قال : ثنا عفّان ، قال : ثنا أبان بن يزيد ، قال : ثنا يحيى بن أبي كثير ، قال : ثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن قال : سألت جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ فقال : أحدّثك كما حدّثنا رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال : «جاورت في حراء»وذكر حديثا طويلا.
وقال بعض الشعراء في حراء :
| منعّمة لم تدر ما عيش شقوة | ولم تغتزل يوما على عود عوسج | |
| تفرّج عنها الهمّ لمّا بدا لها | حراء كرأس الفارسيّ المتوّج [٤] |
الجواء [٥] : جبل في شعب الأخنس بن شريق ، وكانت تنزل الحبش فيما هنالك قديما.
[٢٥٠٧] إسناده صحيح.
رواه البخاري ٨ / ٦٧٧ ـ ٦٧٨ ، ومسلم ٢ / ٢٠٥ ـ ٢٠٦ ، بسنديهما عن يحيى ، به.
[١] جبل مشهور معروف.
[٢] تقدّم ذكره وتحديد موضعه في عيون مكة ، وقد حدّد موضعه هناك بأنه في فوّهة شعب الخوز ، وهنا جعله حائط حراء نفسه ، وجعلهما هناك اثنين ، والله أعلم أين الصواب.
[٣] كأنه كتب ذلك في الجزء المفقود.
[٤] الأزرقي ٢ / ٢٨٨.
[٥] لعله الجبل الفاصل بين الخانسة والعدل.