أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٩ - ومنها الموضع الذي بأجياد الصغير
لهب ، وبين منزل عقبة بن أبي معيط ، فكان رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته رجع وقد وضعوا الأنحاث [١] والأرحام والدّماء على بابه ، فينحّيه بسية [٢] قوسه ويقول : يا معشر قريش / ما أسوأ جواركم.
ومنها الموضع الذي بأجياد الصغير
وهو الذي يقال له : المتّكأ. وبعض الناس يقولون : أول ما نزل القرآن في ذلك الموضع نزل فيه : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) وهي أول سورة نزلت من القرآن.
٢٣٠١ ـ حدّثني بذلك ابن منصور ، قال : ثنا سفيان ، عن [ابن][٣] إسحق ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ.
[٢٣٠١] إسناده حسن.
شيخ المصنّف ، هو : إسحاق بن منصور الكوسج.
رواه البخاري ١ / ٢٢ ، ومسلم ٢ / ١٩٧ ، والطبري في التفسير ٣٠ / ٢٥٢ ، والحاكم ٢ / ٥٢٩ ، والبيهقي في الدلائل ٢ / ١٥٥ كلّهم من طريق : الزهري ، به. وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي.
والمتّكأ : لا زال معروفا في شعب أجياد الصغير ، على ما قال البلادي في معجم معالم الحجاز ٨ / ١٨. وسألت عنه الشريف محمد بن فوزان فلم يعرفه.
[١] كذا في الأصل. وفي مجمع الزوائد (الأنحات) بالتاء. ولم أقف لها على معنى في كتب اللغة التي بين يديّ.
[٢] أي طرف القوس المعرقب. اللسان ١٤ / ٣٦٧.
[٣] في الأصل (أبو).