أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٩٠ - ذكر شقّ مسفلة مكة اليماني وما فيه مما يعرف من المواضع والجبال والشعاب والآبار إلى منتهى ما أحاط به الحرم
رأس الإنسان : الجبل الذي بين أجياد الكبير ، وبين أبي قبيس ، يقال له : رأس الإنسان [١].
أنصاب الأسد [٢] : جبل بأجياد الصغير ، في ربع الوليد بن المغيرة ، مشرف على أجياد الكبير في أقصى الشعب.
وفي أجياد الصغير بأصل الخندمة ، بئر يقال لها : بئر عكرمة ، على باب شعب المتكأ ، حفرتها زينب بنت سليمان بن علي.
وعند المتّكأ بئر حفرها سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي ، وهو أمير مكة في سنة سبع عشرة ومائتين [٣].
شعب الخاتم : بين أجياد الكبير والصغير [٤] ، وإنما سمّي شعب الخاتم أن خاتم عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد الذي كان يكون في كفّه رئي في كفّه ، وقد سقطت بمكة بأجياد في هذا الموضع ، وقد قتل في ناحية البصرة ، فيقال : إنّ بعض الطير أخذ يده فألقاها في هذا الموضع.
سمعت رجلا بصريا يقول ذلك.
[١] هكذا العبارة في الأصل ، وفي الأزرقي (بين أجياد الكبير وبين أبي قبيس) ونقل الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز ٤ / ١١ عن ياقوت فيما نقله عن الأصمعي : (أنه الجبل الذي بين أجياد الصغير وبين أبي قبيس) ، ثم قال الأستاذ البلادي : هذا هو الصواب ، لأن أجياد الصغير وأبي قبيس متجاوران ، أما أجياد الكبير فبعيد عن أبي قبيس. أه.
قلت : رأس الإنسان كان جبلا أشبه ما يكون بالقرن في منتهى جبل أبي قبيس مائلا إلى الجنوب حتى يكاد يسدّ فوهة أجياد الصغير ، وكان بين رأس الإنسان وبين أبي قبيس شعب صغير ، كان هو الحد الفاصل بين معلاة مكة ومسفلتها ، وهذا الجبل يكون بين فوّهة أجياد الكبير وبين جبل أبي قبيس ، وذلك لأن فوّهة أجياد الكبير تمتد أطول من فوّهة أجياد الصغير. وهذا الجبل قد أزيل بالكلية وأقيم محله اليوم فندق قصر الصفا ، وما تبقى منه أصبح بعد إزالته من ساحات الحرم الشريف. وبسبب إزالة هذا الجبل صوّب الأستاذ البلادي ما نقله ياقوت وهو وهم.
[٢] هذا الجبل هو الذي يفصل بين أجياد الكبير وأجياد الصغير ، وفتحت اليوم فيه أنفاق تربط بين أجياد الكبير وبين أجياد الصغير.
[٣] الأزرقي ٢ / ٢٩١.
[٤] هو الشعب الصغير الذي يكون خلف مستشفى أجياد الآن.