أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٢ - ومنها مسجد بأعلى مكة يقال له «مسجد الحرس»
٢٣١٩ ـ حدّثنا أحمد بن سليمان الصنعاني ، قال : ثنا زيد بن المبارك ، قال : ثنا [ابن][١] ثور ، عن ابن جريج ، قال أخبرني مخبر ، عن أبي عبيدة ابن عبد الله بن مسعود ، عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال : قال النبي صلّى الله عليه وسلم : «إنّي قد أمرت أن أتلو القرآن على الجنّ ، فمن يذهب معي؟ فسكتوا. ثم الثانية ، فسكتوا ، ثم الثالثة ، فقال عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ : أنا أذهب معك ، يا رسول الله. قال صلّى الله عليه وسلم : «أنت تذهب معي»فانطلق حتى إذا جاء صلّى الله عليه وسلم الحجون عند شعب أبي دبّ ، خطّ عليّ خطّا ، وقال : لا تجاوزه. ثم مضى صلّى الله عليه وسلم الى الحجون / فانحدروا عليه أمثال الحجل ، يحدرون الحجارة بأقدامهم ، يمشون يقرعون في دفوفهم كما تقرع النسور في دفوفها ، يزولون في سواد الليل ، حتى غشوه ولا أراه ، فقمت ، فأومأ إليّ بيده ، أن : إجلس ، فتلا القرآن ، فلم يزل صوته صلّى الله عليه وسلم يرتفع ، ولصقوا بالأرض حتى ما أراهم ، ثم انفتل صلّى الله عليه وسلم إليّ ، فقال : «أردت أن تأتيني؟»قلت : نعم يا رسول الله ، فقال صلّى الله عليه وسلم : «ما كان ذلك لك ، هؤلاء الجنّ أتوا يستمعون القرآن ، ثم ولّوا إلى قومهم منذرين ، فسألوني الزاد ، فزوّدتهم العظم والبعر ، فلا يستطيبن أحد بعظم ولا بعر».
قال ابن جريج في [حديثه][٢] هذا : وأمّا مجاهد ، فقال : قال عبد الله ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ : فانطلق بي النبي صلّى الله عليه وسلم حتى إذا دخلت المسجد الذي عند حائط عوف ، خطّ عليّ خطّا ، فأتاه نفر منهم ، فقال
[٢٣١٩] إسناده ضعيف.
[١] في الأصل (أبي) وهو محمد بن ثور الصنعاني.
[٢] في الأصل (حديث).