أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٦١ - ذكر معلاة مكة اليماني ، وما يعرف اسمه من المواضع ، والسقايات ، والجبال ، وما أحاط به الحرم
وله يقول النصيب :
| ألا ليس ذاكم | وإن كثرت لهجرتها الكرور | |
| لدي بكاتن ما دام حيّ | وما أمسى لمحرمه ثبير [١] |
/ وله يقول الخزاعي [٢] يذكر مكانه ومكان قومه من مكة ، فقال :
| ألا زعم المغيرة أنّ كعبا | بمكة منهم قدر كثير [٣] | |
| فلا تعجب مغير بأن ترانا | بها يمشي [المعهلج][٤] والمهير | |
| بها آباؤنا وبها نبتنا [٥] | كما أرسى بمكته ثبير |
٢٤٨٩ ـ وحدّثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : ذهبت أنا وعبيد بن عمير ، إلى عائشة ، عند بئر ميمون ، وهي معتكفة بثبير.
[٢٤٨٩] إسناده صحيح. تقدّم برقم (٤٨٣).
[١] البيت الأول كذا في الأصل وفيه سقط. والكرور : هي الكرّة بعد الأخرى ، وكاتن : من الكتن ، وهو : الدرن والوسخ. اللسان ١٣ / ٣٥٤. ويريد : أن تكرار هجرتها له لا يكدّر ولا يوسّخ صفو حبّه لها ما دام هناك حيّ ، وما دام ثبير يراه من دخل الحرم. والله أعلم.
[٢] هو : الجون بن أبي الجون الخزاعي كما ذكره ابن إسحاق في السيرة كما في تهذيبه ٢ / ٥٢ ، وابن حبيب في المنمّق ص : ٢٣٣.
[٣] يريد المغيرة : والد الوليد بن المغيرة المخزومي.
[٤] في الأصل (المهملج) وهو تصحيف ، صوّبته من المراجع. ومعناه الرجل المتردّد في الإماء كأنه منحوت من أصلين ، من العلج ، لأنّ الأمة : علجة ، ومن : اللهج ، كأن واطئ الأمة قد لهج بها. قاله السهيلي في الروض الأنف ٤ / ٢٢ ـ ٢٣.
والمهير : هو : ابن الحرّة ، أي : الصحيح النسب.
[٥] في المراجع (ولدنا).