أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٦٢ - ذكر معلاة مكة اليماني ، وما يعرف اسمه من المواضع ، والسقايات ، والجبال ، وما أحاط به الحرم
ولثبير يقول قيس بن [ذريح][١] أيضا :
| حلفت بمن أرسى ثبيرا مكانه | عليه ضباب فوقه يتعصّب | |
| لقد عشت من لبنى زمانا أحبّها | أخا الموت إذ بعض المحبين يكذب |
وله يقول أيضا بعض الشعراء :
| لا أنس م الأشياء لا أنس مجلسا | لنا ولها بالسفح سفح ثبير [٢] |
ولثبير يقول السلمي [٣] ، وهو يوعد حيّا من العرب كانوا يطلبون السلم ، فأبي عليهم ، وقال :
| ألا لا تطمعوا منّا بسلم | طوال الدهر ما أرسى ثبير |
٢٤٩٠ ـ وحدّثني ابراهيم بن عبد الرحيم ، عن عمه ، أو غيره.
٢٤٩١ ـ وحدّثنا أبو يحيى ، قال : ثنا عزيز بن الخلّال ، عن بعضهم ، قال : إنّ ابن الرهين العبدري كان يوافي كلّ يوم أصل ثبير ، فينظر إليه وإلى قلّته إذا تبرّز وفرغ ، ثم يقول : قاتلك الله ، فماذا فني من قومي من رجال ونساء وأنت قائم على ذنبك ، فو الله ليأتينّ عليك يوم ينسفك الله فيه عن وجه الأرض نسفا ، فيذرك قاعا صفصفا لا يرى فيك عوج ولا أمت.
[٢٤٩٠] راجع الخبر (١٨٨٢).
[٢٤٩١] تقدّم برقم (١٨٨٣).
[١] في الأصل (جريج) وهو تصحيف. وقيس بن ذريح الكناني ، شاعر من العصر الأموي ، اشتهر بحب لبنى بنت الحباب الكعبية ، وكان من سكان المدينة ، مات سنة (٦٨). أخباره في الأغاني ٩ / ١٨٠ ، والشعر والشعراء ٢ / ٦٢٨. وهذا الشعر في الأغاني ٢ / ٥٥ ونسبه لمجنون بني عامر ، وفيه : لقد عشت من ليلى زمانا أحبها ... إلخ.
[٢] ذكره ياقوت في معجم البلدان ٢ / ٧٤ وعزاه للعرجي.
[٣] هو : العباس بن مرداس السلمي ، صحابي شاعر من سادات قومه ، أدرك الجاهلية والإسلام ، وأسلم قبيل الفتح. أخباره في الإصابة ٢ / ٢٦٣ ، وتهذيب ابن عساكر ٧ / ٢٥٨.