أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١١٠ - ذكر الآبار التي كانت بمكة تشرب مع زمزم
| فلأسخرنّ من التتار وذكرها | بملوحة يسقون منها الهلّك [١] | |
| ولأفخرنّ بأنّ بئري ذكرها | أكناف قيصر لا تباع فتملك |
وقال أميّة بن عبد شمس حين حفر بئره : الجفر لنفسه :
| هممت همّا أن أموت غمّا | حفرت جفرا ودفنت خمّا | |
| والجفر لا بد بأن تطما | حتى يرى الأمر لنا خضمّا | |
| ونعرف الحقّ إذا ألمّا | نحن وليناكم فلم نذمّا | |
| ثمّ فرجنا الهمّ بعد ما أهمّا | ثمّ قمعنا الأبلح الغشمّا | |
| حتى تركنا سمعه أصمّا | والحقّ لا بدّ بأن يحمّا | |
| حتّى يكون أمرنا أعمّا | لأن قومي فرجوا المهمّا |
وزاد فيه : وكان بعضهم فيما ذكروا يأخذ على بئره الأجر من بعض الناس ، فقال الحويرث بن أسد بن عبد العزى لشفيّة بئر بني [أبيه][٢] يفخر بشفيّة :
| هذي الشفيّة قد عرفتم فضلها | مثل الصياح مصيبة للفاجر [٣] | |
| كانت عطاء لا ينال وفضلها | باد لعمرك زينة للذاكر | |
| صوب السماء فلا يذاق كطعمها | إلّا المدام عمارة للعامر | |
| فيها نفاخر من أتانا فاخرا | وهي المغاث لبدونا والحاضر |
وقال شاعر بني سهم يذكر الغمر ، بئر بني سهم :
| ماذا يقول الفاخرون بمائهم | جهلا وبئري ذكرها لا ينفد |
[١] البيت كذا في الأصل ، وفي معناه غموض.
[٢] في الأصل (أمية) وهو تصحيف.
[٣] البيت كذا في الأصل.