أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٧٤ - ذكر ما قيل في مسجد الخيف من الشعر
وقال بعض [١] الشعراء أيضا :
| لا أنس لا أنس يوم [٢] الخيف موقفها | وموقفي وكلانا ثمّ ذو شجن | |
| وقولها للثريّا وهي باكية [٣] | والدمع منها على الخدين ذو سنن |
وقال النميري [٤] أيضا :
| إن رمن بخيف منى وثور | كأنّ عراص معناها زبور | |
| منازل أوحشت من أم عمرو | فعفتها الجنائب والدبور | |
| فلا ينسى فؤادك أمّ عمرو | ولو طال الليالي والشهور | |
| أقول وقد أميط الخسف عنها | أشمس تلك أم قمر منير | |
| حلفت لها بربّ منى إذا ما | تغيّب في عجاجته ثبير | |
| لأنت أحب شيء إن جلسنا | وإن زرنا فأكرم من نزور | |
| وبشيرها لنا الميمون حتى | رأيناها ببطن منى تسير |
وقال عمر بن أبي ربيعة [٥] :
| لدرع ذات الخال يوم فراقنا [٦] | بالخيف موقف صحبتي وركابي | |
| وعرفت أن ستكون دار غريبة | منها إذا جاوزت بطن خضاب [٧] | |
| وتبوأت من بطن مكة منزلا | غرد الحمام مشرّف الأبواب |
[١] البيتان في ديوان عمر بن أبي ربيعة ص : ٤١٣.
[٢] في الديوان (بل ما نسيت ببطن الخيف ...).
[٣] في الديوان (وقولها للثريا يوم ذي خشب ...).
[٤] هو محمد بن عبد الله بن عمر بن خرشه ، شاعر أموي كان يهوى زينب بنت يوسف ، أخت الحجاج.
مولده ونشأته ووفاته بالطائف. أنظر معجم الشعراء ص ٣٤٢ ، والأغاني ٦ / ١٩٠.
[٥] ديوانه ص : ٤٣.
[٦] في الديوان : لم تجز أم الصلت يوم فراقنا ...
[٧] في الديوان (جاوزت أهل حصابي).