حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٤٩٧ - الأدلة العقلية على حجية الظن
ونأمن من الوقوع فيها ، كما نحكم بعدم ترتب العقاب من غير بيان ، وسيأتي توضيح الحال في الجواب المرضي عند المصنف.
وللمحقق القمي هنا كلام طويل الذيل أورده صاحب الحاشية [١] مع ما يرد عليه أعرضنا عن التعرض له مخافة الاطناب من شاء فليراجع إلى كتابيهما.
قوله : ويضعّف الأول بأنّ دعوى ـ إلى قوله ـ خلاف مذهب الشيعة [٢].
(١) لو صحّت هذه الدعوى كان ذلك جواب أصل الاستدلال أيضا ، فإنّ العمل بكل ظن حتى الحاصل من الرؤيا والاستخارة وأمثالهما خلاف مذهب الشيعة قطعا ، فينبغي أن يجعل ذلك جوابا عن أصل الاستدلال أيضا [٣].
قوله : لأنّه من الاحتياط الذي استقل العقل بحسنه [٤].
(٢) لو أخذ بالظن القياسي من باب الاحتياط اللازم وعدم التخطّي عنه ويفتى بهذا الاحتياط في مقابل أصل البراءة وغيره من الأصول الثابتة الحجية ، يمكن أن يكون فيه الضرر الأعظم الذي ادّعاه المجيب ، ودعوى عدم تصور الضرر فيه أصلا ممنوعة.
نعم لو أخذ به من باب الاحتياط الراجح ويفتى برجحان الاحتياط وجواز تركه أيضا فهذا مما لا ضرر فيه ، وهذا في الحقيقة يرجع إلى إلغاء جهة
[١] هداية المسترشدين ٣ : ٤٣٣.
[٢] فرائد الأصول ١ : ٣٧١.
[٣] أقول : هذا الكلام لم يزد على إثبات النقض ، ومن المعلوم أنّ أصل النقض جواب عن أصل الاستدلال.
[٤] فرائد الأصول ١ : ٣٧١.