حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ١٦٧ - موارد توهم جواز مخالفة العلم ومناقشتها
فرض أنّ القولين لا يخلوان من قول الإمام (عليهالسلام) بل تقتضي نفي التخيير الواقعي ، وبالجملة لم نفهم معنى كلام هذا البعض.
قوله : فإنّا نعلم تفصيلا بطلان البيع في تمام الجارية لكون بعض ثمنها ميتة فنعلم تفصيلا بحرمة وطئها [١].
(١) دعواه العلم التفصيلي ببطلان بيع الجارية في محل المنع ، لأنّه إن أراد بطلان بيع بعض الجارية كما يدل عليه تعليله بكون بعض ثمنها ميتة فيكون البيع بالنسبة إلى هذا البعض باطلا ، فهذا عين العلم الإجمالي ، وإن أراد بطلان أصل البيع حتى بالنسبة إلى ما يقابل بعض الثمن المملوك فهو في محلّ المنع ، غاية الأمر التبعض كما في نظائره من المعاملة على ما يملك وما لا يملك في صفقة واحدة.
وأمّا العلم التفصيلي بحرمة الوطء فلعلّه كذلك ، لأنّ الأصل حرمة الوطء ، ولم يحصل ما يوجب الحلية وهو ملكية تمام الجارية.
وكيف ما كان ، لم يظهر ممن قال بجواز ارتكاب كلا المشتبهين في الشبهة المحصورة التزام جميع ما يلزم من ارتكابه حتى فيما تولّد منه العلم التفصيلي في بعض المراتب المتأخّرة عن ارتكابه الأوّلي ، بل الظاهر منه جواز ارتكابه ما دام باقيا على الإجمال.
قوله : ومنها حكم بعض بصحّة ايتمام أحد واجدي المني [٢].
(٢) إنّما يتمّ المثال لما أراده لو كان حدث الإمام مانعا عن صحة صلاة المأموم واقعا بحيث لو علم المأموم به بعد الصلاة لحكمنا بإعادة الصلاة
[١] فرائد الأصول ١ : ٨٠.
[٢] فرائد الأصول ١ : ٨٠.