حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٥٢٦ - مقدمات الانسداد
الذي أضفناه على الوجوه المذكورة في المتن وحاصله : أنّ الرجوع إلى أصل البراءة لا يتأتى في جميع المشتبهات بالنسبة إلى الأحكام التكليفية والوضعية ، غاية الأمر إمكانه فيما لو اشتبه حكم الفعل وجوبا أو تحريما فيمكن الحكم بالبراءة عن الوجوب أو الحرمة ، وأما مثل الأمثلة المذكورة في المتن ومثل حكم الشك بين الثلاث والأربع في ركعات الصلاة وأمثالها فأجنبي عن إجراء البراءة كما لا يخفى.
قوله : اللهمّ إلّا أن يتمسك في أمثاله بأصالة عدم ترتب الأثر [١].
(١) هذا أيضا لا يتم في بعض الأمثلة كما لو تردد المال بين انتقاله إلى الوارث أو الموصى له لو اشتبه حكمه شرعا ولو مع ورود الخبر الصحيح بحكمه ، والقول بأصالة عدم انتقاله إلى أحدهما فهو من المال المجهول المالك أو بلا مالك كما ترى.
قوله : أحدهما الإجماع القطعي على عدم وجوبه في المقام [٢].
(٢) هذا الإجماع نظير الإجماع الذي ادعاه في إثبات المقدمة الثانية ، فإن أراد منه الإجماع المصطلح فقد عرفت أنه على تقدير تسليمه إجماع تقديري لا حجية فيه ، مضافا إلى أنّ الظاهر أنّ سند المجمعين كلا أو بعضا لزوم العسر والحرج الذي ستعرف ما فيه ، ومثل هذا الإجماع ليس كاشفا عن رأي المعصوم (عليهالسلام) البتة ، ولعل توهّم الإجماع إنّما نشأ من ملاحظة الشبهات الموضوعية كالشبهات التي تحصل للمكلف بالصلاة في القبلة والساتر وطهارة الثوب والبدن وأمثال ذلك ، ومن المعلوم عدم وجوب الاحتياط في
[١] فرائد الأصول ١ : ٤٠٢.
[٢] فرائد الأصول ١ : ٤٠٣.