حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٤٨٩ - الاستدلال بوجه آخر على حجية خبر الواحد
الظن فلم تثبت حجية الخبر بالخصوص كما نحن بصدده.
ودعوى قيام الإجماع من القائلين باعتبار مطلق الظن والظن الخاص وغيرهم على اعتبار الظن الحاصل من الكتاب والسنة مدفوعة :
أوّلا : بأنّ هذا الإجماع على فرض تسليمه إجماع تقييدي لا حجية فيه ، لأنّا نعلم بسند أقوال المجمعين وبعدم تماميته فلا يكشف مثله عن رأي الإمام (عليهالسلام).
وثانيا : أنّ قيام هذا الإجماع لا يجعل الظن الحاصل من الأخبار من الظنون الخاصة كما هو المدعى ، لأنّ بعض المجمعين يعني أرباب الظنون المطلقة يرى الظن الحاصل من الأخبار في عرض غيره من الظنون سواء لا من حيث خصوصية فيه ، فكيف ندعي قيام الإجماع على حجية الأخبار بالخصوص.
قوله : هذا تمام الكلام في الأدلة التي أقاموها على حجية الخبر [١].
(١) يمكن الاستدلال على حجية خبر الواحد بوجه عقلي غير ما ذكر سالم عما أورد على الوجوه المذكورة : وهو أنّا نعلم بثبوت الشريعة وبقائها إلى يومنا هذا وهذا مما لا ينكر ، ثم لا شكّ ولا ريب أنّه إذا حصل العلم بتفاصيل أحكام الشريعة من أي سبب كان فهو المتبع ، وإن لم يحصل العلم يحكم العقل المستقل باتباع طريقة العقلاء في كشف الأمور التي انسد باب العلم فيها في أعمالهم وتجاراتهم وغيرها ، ولا ريب أنّ طريقة العقلاء في كشف الأمور الواقعة في الأزمنة السابقة والأمكنة البعيدة ونحوها هي الرجوع إلى أخبار الثقات ، وهي
[١] فرائد الأصول ١ : ٣٦٦.