حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٤٧٥ - الاستدلال بآية الذكر
فإن قلت : سلّمنا عدم العموم اللفظي لكن نعلم أنّ مناط قبول قولهم في خصوص المقام ليس إلّا أنّهم من أهل الذكر فيجب قبول قول أهل الذكر مطلقا.
قلت : لو سلّم المناط المذكور فإنّما يسلّم فيما يطلب فيه العلم مثل أصول الدين كما في مورد الآية لا مطلقا ، إذا حصل العلم من قولهم لا مطلقا.
وبعبارة أخرى : القضية المستفادة من الآية بالمناط أضيق دائرة من أن يشمل قبول قول أهل الذكر تعبّدا في غير أصول الدين حتى ينفعنا في المقام.
قوله : وإن كان مع قطع النظر عن سياقها [١].
(١) يمكن أن يقال بعدم منافاة الاخبار المفسّرة لأهل الذكر بالأئمة للسياق لوجهين :
أحدهما : أن يكون أهل الذكر في ذلك الزمان أهل الكتاب وفي زمان الأئمة : هم الأئمة :.
الثاني : أنّ مفاد الأخبار إثبات أنّ الأئمة : أهل الذكر لا أنّ غيرهم ليس من أهل الذكر ، لكن الانصاف أنّ ظاهر الأخبار انحصار أهل الذكر في الأئمة : لا أنّهم : من مصاديقه.
وكيف كان لو حملت على بيان المصداق سقط هذا الجواب من أصله ، ولكن يدفعه ظهور انفهام الانحصار في الأئمة :.
[١] فرائد الأصول ١ : ٢٨٩.