حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٣٧٤ - إشكال شمول أدلة حجية خبر الواحد للإجماع
قوله : ومنه تبيّن عدم دلالة الآية على قبول الشهادة الحدسية إذا قلنا بدلالة الآية على اعتبار شهادة العدل [١].
(١) هذا بناء على دلالة الآية على قبول خبر العادل في الموضوعات أيضا وهو الحق ، وأقوى ما يشهد بذلك أنّ الآية نزلت في شأن الوليد الفاسق بعد إخباره بارتداد القوم ومنعهم الزكاة ، وما أخبره كان من قبيل الشهادة على موضوع الارتداد ومنع الزكاة ، فمنطوق الآية يشمل الاخبار عن الموضوع قطعا لعدم إمكان تخصيص المورد ويتبعه المفهوم.
قوله : والظاهر أنّ ما ذكرنا من عدم دلالة الآية ـ إلى قوله ـ هو الوجه فيما ذهب إليه المعظم بل أطبقوا عليه ، إلى آخره [٢].
(٢) فيه : أنّ وجه ذهاب المعظم إلى عدم اعتبار الشهادة في المحسوسات إذا لم تستند إلى الحسّ ، إما الاعتماد على ما ذكر في الرياض من أنّ الشهادة من الشهود وهو الحضور كما حكي هذا التعليل عن جمع ، أو الاستناد إلى ما روي من قوله (عليهالسلام) لمن أراه الشمس : «على مثل هذا فاشهد أو دع» [٣] وغيره مما يقرب من ذلك كما هو مذكور في محلّه ، فالاستناد إلى أنّ وجه ذهاب المعظم إلى عدم اعتبار الشهادة الحدسية إلى ما ذكره لعلّه تخرّص على الغيب بل فاسد ، لأنّهم علّلوا مختارهم بغيره مما أشرنا إليه ، فتدبّر.
[١] فرائد الأصول ١ : ١٨١.
[٢] فرائد الأصول ١ : ١٨٢.
(٣) الوسائل ٢٧ : ٣٤٢ / أبواب الشهادات ب ٢٠ ح ٣.