حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٣٤٣ - تحريف القرآن
ذكرنا أشار بقوله في آخر كلامه فافهم ، فافهم.
قوله : وفيه أنّ فرض وجود الدليل على حجية الظواهر موجب لعدم ظهور الآيات الناهية في حرمة العمل بالظواهر [١].
(١) إن كان دليل حجية الظواهر مطلقا أو خصوص ظواهر الكتاب هو الإجماع كما ذكره في عنوان هذا الأمر الرابع فهذا الجواب حقّ ، لأنّ الإجماع على حجية مطلق الظواهر لا يجامع ظواهر الآيات الناهية عن العمل بالظن ، فلا بدّ من تخصيصها بغير الظواهر وإلّا بقي هذا الإجماع على الحجية الفعلية بلا مورد ، وإن كان دليل الحجية بناء العقلاء على ما اخترناه فالآيات الناهية مانعة عن الحجية ، لأنّ بناء العقلاء في غير ما لو صرّح المتكلم بعدم الاعتماد على ظواهر كلامه لكونها ظنّية.
قوله : فتأمل [٢].
(٢) لعلّه إشارة إلى منع عدم شمول قضية (إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً)[٣] ونحوها نفسها بعد فرض عموم اللفظ أو إطلاقه المعلّق فيه الحكم على طبيعة الظن.
نعم قد يدّعى انصرافه إلى غيرها. وفيه : منع الانصراف ، لأنّ الظاهر من القضية انّها في مقام ضرب الضابطة الكلية على طريق الاستغراق بعد ذمّ قوم على أنّهم يتّبعون الظن ، وإن أبيت إلّا عن انصرافها عن نفسها نقول بدخولها في حكم مدلولها بمناطها القطعي ، لكن مع ذلك لا ينفع هذا الجواب في دفع إشكال
[١] فرائد الأصول ١ : ١٥٩.
[٢] فرائد الأصول ١ : ١٥٩.
[٣] يونس ١٠ : ٣٦.