حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ١٣٠ - التنبيه الثالث قطع القطّاع
وأمّا من خرج ظنه عن العادة بمعنى أنّه يحصل له الظنّ في مقامات يحصل لغيره القطع من عين تلك الأسباب المورثة لظنّه ، فالظاهر أنّه غير مراد له ، ولا يكون حكمه عدم الاعتبار بظنّه ومساواته للشكّ ، بل حكمه متابعة الظن وعدم الاعتناء باحتمال الخلاف ، بدليل إلغاء الشارع اعتبار شكّ كثير الشكّ ، بتقريب أنّ المراد منه كثير الاحتمال على ما يظهر مما ورد من ذمّ أهل الوسواس في الوضوء والصلاة ، فإذا ألغي احتمال الخلاف بحكم الشارع يكون ظنّه بحكم القطع في حكم الشارع وهو الحجة.
قوله : فالحاصل من غيرها يساوي الشكّ في الحكم [١].
(١) هذا إنّما يتمّ في غير ما لو كان خصوص عنوان الشك مأخوذا في موضوع الحكم بل كان العنوان خلاف الظنّ مثلا ، أمّا إذا كان عنوان الشكّ مأخوذا في موضوع الحكم كأن يقول : الشكّ في الركعات في الرباعية يبني على الأكثر ، فلا شكّ أنّ الظان بعد إلغاء اعتبار ظنّه لا يكون شاكّا حتى يدخل في موضوع الحكم.
قوله : لكنّ ظاهر كلام من ذكره في سياق كثير الشكّ إرادة غير هذا القسم [٢].
(٢) وجه الاستظهار من السياق أنّه كما أنّ متعلّق الشكّ هو نفس الواقع من حكم أو موضوع حكم في كثير الشكّ ، كذلك متعلّق الظن والقطع في كثير الظن وكثير القطع بالمقايسة [٣].
[١] فرائد الأصول ١ : ٦٥.
[٢] فرائد الأصول ١ : ٦٦.
[٣] أقول : ويمكن أن يستظهر من كلامه ; أنّه أراد القطع الموضوعي بقرينة