حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ١١٧ - كلام السيد الجزائري
من المصنف في مباحث البراءة والتعادل والترجيح جملة وافية من ذلك ، هذا.
مع أنّ جلّ مسائل الفقه لا يبتني على هذه الأصول ، وما يبتني عليها أيضا لا ينحصر دليله فيها غالبا ، هب أنّ ما ينحصر دليله فيها يتمسك الأخباريون فيها بالأخبار والأصوليون بحكم العقل أو ظاهر الكتاب ، فما ذا يصنع الأخباري في غير تلك الموارد مما يحتاج إلى إعمال مقدّمة لم يثبت ورودها في الشرع كأكثر مباحث أصول الفقه من مباحث الألفاظ وغيرها.
قوله : فنقول : إن تمسّكنا بكلامهم فقد عصمنا من الخطأ وإن تمسّكنا بغيرهم لم نعصم عنه [١].
(١) يريد العصمة عن الخطأ في الطريق وإلّا لزم عدم خطأ من يتمسك بكلامهم : أصلا ، ومن المعلوم أنّ المتمسك بكلامهم : أيضا قد يصيب وقد لا يصيب وإلّا لما حصل الاختلاف في فتاويهم كما لا يخفى.
قوله : قال بعد ذكر كلام المحدث المذكور : وتحقيق المقام يقتضي ما ذهب إليه [٢].
(٢) ظاهر هذا الكلام من السيد المحدّث موافقته للمحدّث الاسترابادي في حجية حكم العقل في الضروريات الدينية وفيما كان من مادة قريبة من الإحساس ، وعدم حجيته في غيره ، إلّا أنّ ما يستفاد من آخر كلامه المحكيّ في المتن تفصيل آخر قد لوحظ فيه معارضة الحكم العقلي للنقلي ، وحكم بالحجية بمفهوم كلامه فيما لم يعارضه النقل أو عارضه وكان معاضدا بالنقل ، ففي
[١] فرائد الأصول ١ : ٥٤.
[٢] فرائد الأصول ١ : ٥٤ (مع اختلاف يسير).