حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ١٠٣ - أقسام التجري
قوله : وقوله تعالى : (إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ)[١].
(١) مدلول الآية : أنّ الله تعالى يحاسب ما في الأنفس تبدوه أو تخفوه من الاعتقادات الحقة أو الباطلة أو سائر الأفعال القلبية مما هو محلّ للمحاسبة ، لا أنّ جميع ما في الأنفس من الإدراكات والخيالات والإرادات محلّ المحاسبة يحاسبون به ، مضافا إلى أنّ المحاسبة غير العقاب فإنّها تشمل المباحات أيضا ، فتأمل جدا.
قوله : ويمكن حمل الأخبار الأولة على من ارتدع عن قصده بنفسه [٢].
(٢) الأظهر في وجه الجمع على تقدير تمامية الدلالة من الطرفين حمل الأخبار الأوّلة على القصد المجرّد ، والأخيرة على النيّة المقارنة للمعصية الواقعية أو مجرّد الاستحقاق ، لكن الثاني بعيد لظهور الأخبار في فعلية العقاب على النيّة المنافية للعفو.
قوله : ثم إنّ التجرّي على أقسام ، إلى آخره [٣].
(٣) قد يزاد في الأقسام القصد إلى المعصية الحكمية والاشتغال بمقدماتها والتلبّس بما يحتمل كونه معصية برجاء تحقّقها في موارد أصالة البراءة واستصحابها فإنّه متجرّ أيضا ، بل إذا كان التلبّس لعدم المبالاة بمصادفة الحرام الواقعي لا من جهة الاعتماد على البراءة.
[١] فرائد الأصول ١ : ٤٧ ـ ٤٨.
[٢] فرائد الأصول ١ : ٤٨.
[٣] فرائد الأصول ١ : ٤٨.