الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٥٥ - إعراب فعل المضارع
نحو: اذن اكرمك لمن قال: ازورك و يجوز الفصل بالقسم و بعد التّاليه للواو و الفاء؛ و جهان. [١]
تكميل: و ينصب بان مضمرة جوازا [٢] بعد الحروف العاطفة له على اسم صريح، نحو:
«للبس عباءة و تقرّ عينى» [٣] و بعد لام كي اذا لم يقترن بلا، [٤] نحو: اسلمت لادخل الجنّة، و وجوبا بعد خمسة احرف:
* «لام الجحود»: و هى المسبوقة بكون منفىّ، نحو: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ (الانفال/ ٣٣)
* و «او» بمعنى الى او الّا، [٥] نحو: لالزمنّك او تعطينى حقّى،
- يناسب ان المخففة من المثقلة الدالة على التحقيق و باعتبار عدم التيقن يلائم المصدرية الناصبة التى للرجاء و الطمع فيصح وقوع كل واحدة منهما بعده فيجرى فى ان التى بعده و جهان. (مدرس)
[١]. الرّفع و النّصب باعتبارين؛ فالّرفع: باعتبار كون العاطف من تمام ما قبله، بسبب ربط بعض الكلام ببعض.
و النصب: باعتبار كون ما بعد العاطف جملة مستقلة و الفعل فيها بعد اذن ليس من تمام ما قبلها، و الرّفع اجود و اكثر فى لسان العرب، قال تعالى «وَ إِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا»، «فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً» و قرئ شاذا بالنصب فيهما، قال ابن هشام فى «المغنى»: و التحقيق انه اذا قيل: ان تزرنى ازرك و اذن احسن اليك، فان قدّرت العطف على الجواب جزمت، و بطل عمل اذن لوقوعها حشوا، او على الجملتين معا جاز الرّفع و النّصب لتقدّم العاطف فقط، و قيل يتعيّن النصب، لانّ ما بعدها مستأنف، او لانّ المعطوف على الأوّل اوّل، و مثل ذلك:
زيد يقوم و اذن احسن اليه، ان عطفت على الفعليّة رفعت، او على الاسميّة فالمذهبان. (سيّد)
[٢]. جوازا اى: اضمارا جائزا.
[٣]. آخره: احبّ الىّ من لبس الشفوف، بنصب تقرّبان مضمرة جوازا بعد الواو، و انّ الفعل فى تأويل مصدر مرفوع بالعطف على لبس، و التقدير و لبس عباءة و قرّة عينى، و الواقع فى نسخ هذا المتن للبس عباءة باللّام، و هو تحريف، و الصّواب و لبس بالواو العاطفة على قولها: لبيت تخفق الأرواح فيها، احبّ الىّ من قصر منيف. (سيّد)
[٤]. فلو اقترن الفعل بلا سواء كانت نافية نحو: لئلا يكون للناس عليكم حجّة او زائدة نحو: لئلا يعلم اهل الكتاب لم يجز اضمار ان و انّما وجب اظهارها لئلا يحصل الثقل بالتقاء المثلين اى: لام كى و لام لا. (سيّد)
[٥]. قوله: لالزمنك او تعطينى حقّى، اى: الى ان تعطينى، او الّا ان تعطينى. و يتعين الغاية، فى نحو: لا تنظّرنّ او يجيئ و الاستثناء فى نحو: لأقتل الكافر او يسلم، و قوله:
|
و كنت اذا غمزت قناة قوم |
كسرت كعوبها او تستقيما |
|
اذ الأسلام لا يكون غاية للقتل، و الاستقامة لا تكون غاية لكسر، و احترز بقوله بمعنى «الى» او «الّا» عن الّتى لا تكون بمعنى احدهما، فانّ المضارع اذا وجد بعدها منصوبا جاز اظهار «ان» كقوله:-