الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٦ - ٢ و ٣ - إسم الفاعل و إسم المفعول
مطلقا، [١] الّا اذا كان مفعولا مطلقا، [٢] الّا اذا كان بدلا عن الفعل فوجهان، [٣] و الاكثر ان يضاف الى فاعله، [٤] و لا يتقدّم معموله عليه، و اعماله مع اللّام ضعيف، [٥] كقوله: «ضعيف النّكاية اعداءه».
[٢ و ٣- إسم الفاعل و إسم المفعول]
الثّانى و الثالث: اسم الفاعل و المفعول:
فاسم الفاعل: ما دلّ على حدث و فاعله على معنى الحدوث، [٦] فان كان صلة لأل عمل
[١]. مطلقا: سواء كان ماضيا او حالا او مستقبلا تقول: اعجبنى ضرب زيد عمرا امس كما تقول: الآن او غدا. (سيّد)
[٢]. لانّ تقديره بان و الفعل او بما و الفعل حينئذ متعذّر اذ ليس معنى ضربت ضربا او ضربة او ضربا شديدا، ضربت ان ضربت. (سيّد)
[٣]. اى: سادّا مسدّه بعد حذفه وجوبا، فوجهان:
أحدها: ان يكون العامل الفعل المحذوف، بناء على انّ الأصل فى العمل له و لا يعزل عنه بالحذف، و هذا رأى «المبرّد» و «السّيرافى»، و جماعة.
الثاني: ان يكون العامل المصدر، لا لكونه مصدرا؛ بل لكونه بدلا عن الفعل، بدليل انه لا يجمع بينهما لفظا، كما لا يجمع بين البدل و المبدل منه، فاذا قلت: سقيا زيدا، فزيدا منصوب بسقيا، من حيث انّه قام مقام اسق. (سيّد)
[٤]. قوله: و الاكثران يضاف الى فاعله نحو قوله تعالى (وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ)* فالاقل ان يضاف الى مفعوله سواء كان مفعولا به نحو اعجبنى دق الثوب القصار او مفعولا له نحو اعجبنى ضرب التاديب او مفعولا فيه نحو ضرب يوم الجمعة و انما قلّ هذا و كثر ذلك لان الفاعل اخص بالمصدر لكونه محلا له و المفعول فضلة اجبنى عنه. (مدرس)
[٥]. ضعيف اى: فى القياس لبعده عن مشابهة الفعل باقترانه بال و هو قليل فى الاستعمال ايضا فلذلك لا يعمل عند بعضهم الّا فى الشعر، فالنكاية مصدر مقرون بال و فاعله محذوف و اعدائه مفعوله و المعنى: ضعيف نكايته اعدائه. (سيّد)
[٦]. فالدّالّ على الحدث بمنزلة الجنس، يشمل جميع الأوصاف، و خرج بذكر فاعله اسم المفعول، فانّه انّما يدّل على مفعوله لا على فاعله، و بقوله: على معنى الحدوث، اسم التفضيل و الصفة المشبهة، فانهما يدلّان على معنى الثبوت لا الحدوث، كذا قال غير واحد.
و التحقيق: انّهما لمطلق الحدث من غير تقييد بثبوت او حدوث، و لهذا يشتق اسم التفضيل من الحادث، نحو:
اضرب. و من الثابت نحو: احسن. و هما خارجان بهذا القيد على هذا التحقيق ايضا، لانهما ليسا على معنى الحدوث فقط، بل اعمّ.
تنبيه: المراد من الحدوث عند النحويين عدم استمرار الحدث للذات بعد ما حدث لها و بالثبوت ما يقابله لا ما يكون مسبوقا بالعدم كما هو اصطلاح المتكلّمين و يقابله القدم قاله بعضى المحققين. (سيّد)