الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٦ - ٣ - المنادى
باعرابه، و توابع المبنىّ على ما يرفع [١] به من التّاكيد و الصّفة و عطف البيان، ترفع حملا على لفظه، و تنصب على محلّه. و البدل؛ كالمستقلّ مطلقا. امّا المعطوف؛ فان كان مع ال؛ فالخليل يختار رفعه و يونس نصبه و المبرّد، ان كان كالخليل فكالخليل، و الّا فكيونس، و الّا
[١]. قوله: و توابع المبنى على ما يرفع به اى توابع المنادى الذى يكون مبنيا على ما يرفع به فتلك التوابع من حيث الحكم على ثلاثة اقسام.
قوله: من التأكيد و الصفة و عطف البيان هذا هو القسم الاول و حكمه ان (ترفع حملا على لفظه و تنصب على محله) اما الرفع حملا على اللفظ اى على لفظ المنادى فلان المنادى بنائه عرضى فيشبه المعرب فيجوز ان يكون تابعه تابعا للفظه و اما النصب حملا على المحل فلان حق تابع المبنى ان يكون تابعا لمحله و هو هيهنا منصوب المحل نحو: يا تميم اجمعون و اجمعين فى التأكيد و يا زيد العاقل و العاقل فى الصفة و يا زيد بشر و بشرا فى عطف البيان.
قوله: و البدل كالمستقل هذا هو القسم الثانى اى البدل حكمه المنادى المستقل لان البدل هو المقصود بالحكم كما قال الناظم
|
التابع المقصود بالحكم بلا |
واسطة هو المسمى بدلا |
|
قوله: مطلقا اى سواء كان المنادى معربا او مبنيا فيضم البدل بناء ان كان مفردا نحو يا عبد اللّه بشر و يا زيد بشر و ينصب البدل ان كان مضافا او شبهه نحويا عبد اللّه اخا عمرو و يا زيد اخا عمرو.
قوله: اما المعطوف اى التابع المعطوف بحرف و هذا هو القسم الثالث.
قوله: فان كان مع ال اى ان كان المعطوف بحرف مع ال سواء كان ال للمح ما كان المعطوف نقل عنه بان لم يؤثر ال فى التعريف نحو يا زيد و الحارث فان ال فى الحارث للمح ما نقل عنه لفظ حارث فلا تاثير له فى تعريفه لانه معرفة بالعلمية لا باللام او كان ال للتعريف. نحو يا زيد و الرجل فان ال فى الرجل للتعريف اذا الرجل بدون ال نكرة.
قوله: فالخليل يختار رفعه اى الخليل بن احمد استاد سيبويه يختار فى الصورتين المذكورتين رفع المعطوف بالحرف اى الحارث و الرجل.
قوله: و يونس نصبه اى يونس يختار فى الصورتين نصب المعطوف بالحرف.
قوله: و المبرد ان كان كالخليل فكالخليل و الا فكيونس اى المبرد يفرق بين كون اللام قبيل لام الخليل بان كان للمح ما نقل عنه اى لم يكن للتعريف فرأى مبرّد كرأى الخليل اى يختار رفع المعطوف بالحرف و بين كون اللام للتعريف لا للمح ما نقل عنه فرأيه كرأى يونس اى يختار نصب المعطوف بالحرف قوله: و الّا فكالبدل اى و ان لم يكن المعطوف بالحرف مع ال فهو كالبدل يعنى حكم المعطوف بالحرف كحكم البدل من حيث انه كالمستقل نحو: يا زيد و عمر، و يا عبد اللّه و عمر، و يا طالعا جبلا و رجلان، و يا زيد و عبد اللّه، و يا طالعا جبلا و رجلا، و يا عبد اللّه و ابا القاسم. (مدرس)