الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٣ - ٢ - المشتغل عنه العامل
و سوى مجرور بالاضافة، و يعرب غير بما يستحقّه المستثنى بالّا، و سوى كغير عند قوم [١]، و ظرف عند اخرين. [٢]
[٢- المشتغل عنه العامل]
الثانى: المشتغل عنه العامل [٣]: اذا اشتغل عامل عن اسم مقدّم بنصب ضميره او متعلقه [٤] كان لذلك الاسم خمس حالات:
* فيجب نصبه بعامل مقدّر يفسّره المشتغل اذا تلى مالا يتلوه الّا فعل: كاداة التحضيض [٥]، نحو: هلّا زيدا اكرمته، و كاداة الشرط، نحو: اذا زيدا لقيته فاكرمه.
* و رفعه بالابتداء، اذا تلى ما لا يتلوه الّا اسم: كإذا الفجائيّة، نحو: خرجت فاذا زيد يضربه عمرو؛ او فصل بينه و بين المشتغل ما له الصّدر، نحو: زيد هل رأيته.
* و يترجّح نصبه اذا تلى مظانّ الفعل [٦]، نحو: أزيدا ضربته، او حصل بنصبه تناسب الجملتين فى العطف، نحو: قام زيد و عمرا اكرمته، او كان المشتغل فعل طلب [٧]، نحو: زيدا اضربه.
[١]. قوله: و سوى كغير معنا و اعرابا فنصبه على الاستثناء و ذلك عند قوم. (مدرس)
[٢]. قوله: و ظرف عند اخرين فنصبه بناء على كونه مفعولا فيه فهى غير متصرف عند هؤلاء لا تخرج عن الظرفية الا فى الضرورة. (مدرس) لانّك اذا قلت جاءنى القوم سوى زيد او سواء زيد فكأنّك قلت مكان زيد. (جامى)
[٣]. و هو اسم بعده عامل متصرف، ناصب لضميره، او متعلّقه بواسطة او غيرها، و يكون ذلك العامل، بحيث لو فرغ من ذلك المعمول و سلّط على الاسم لنصبه، اذا تقرّر هذا فنقول: اذا اشتغل عامل فعلا كان او ما يعمل عمله، قال ابن الضايع: و لا تدخل فى هذا الباب الّا اسم الفاعل و المفعول، دون الصفة المشبّهة و المصدر و اسم الفعل و الحرف، لانّه لا يعمل شىء منها فيما قبله. (سيّد)
[٤]. مثال الاوّل: زيد ضربته و مثال الثانى: زيد ضربت غلامه.
[٥]. التحضيض طلب با زعاج و تحريض و اداته هلّا، الّا، لو لا و لو ما.
[٦]. جمع مظنّة: بكسر الظاء: و هى موضع ظنّ الشىء، و معدنه مفعلة من الظن، و المراد مواقع الفعل الّتى لها مزيد اختصاص به، و ذلك بعد همزة الاستفهام، نحو: ازيدا ضربته؟ فرجّح نصب زيد بفعل محذوف يفسّره المذكور، لانّ الغالب فى الهمزة ان تدخل على الافعال، و انّما لم يجب دخولها عليها كباقى اخواتها لأنّها امّ الباب، و هم يتوسّعون فى امّهات الابواب ما لم يتوسّعوا فى غيرها او بعد «ما» او «لا» او «ان» النافية او بعد «حيث» مجرّدة عن «ما» نحو: ما زيدا او لا زيدا او ان زيدا رأيته و نحو: حيث زيدا تلقاه فاكرمه. (سيّد)
[٧]. اى: فعل يفهم معنى الطلب. فاضافة الفعل الى الطلب بهذا الاعتبار، و المراد به هنا الامر و النهى و الدّعاء نحو:-