الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٨ - ٧ - الحال
كونها منتقلة [١] مشتقة مقارنة لعاملها.
و قد تكون ثابتة [٢] و جامدة و مقدّرة. [٣]
و الاصل تاخّرها عن صاحبها، و يجب ان كان مجرورا [٤]، و يمتنع ان كان نكرة محضة [٥]، و هو قليل [٦]. و يجب تقدّمها على العامل ان كان لها الصّدر، نحو: كيف جاء زيد، و لا تجىء عن المضاف اليه الّا اذا صحّ قيامه مقام المضاف، نحو: فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً. (آل عمران/ ٩٥) او كان المضاف بعضه، نحو: أعجبني وجه هند راكبة، او كان عاملا فى الحال، نحو:
اعجبنى ذهابك مسرعا.
[١]. اى: غير ملازمة، لأنّها مأخوذة من التحوّل، و هو التنقل: كجاء زيد راكبا فالركوب غير لازم لزيد مشتقة، اى: مصوغة من مصدر للدلالة على متّصف بها، لأنّها لا بدّ ان تدل على حدث و صاحبه، و الّا لم تفد بيان هيئة ما هى له، و الاكثر فيما يدلّ على ذلك ان يكون مشتقا، كما مرّ. (سيّد)
[٢]. اى: لازمة غير منتقلة، و ذلك فى ثلاث مسائل:
احديها: ان تكون مؤكدة، نحو: زيد ابوك عطوفا، و يوم ابعث حيّا و لآمن كلّ من فى الارض جميعا، فانّ الابوّة من شأنها العطف و البعث من لازم الحياة و العموم من مقتضياته الجميعة.
الثانية: ان تدلّ عاملها على تجدّد ذات صاحبها، نحو: خلق اللّه الزرافة، يديها اطول من رجليها، فالزراقة:
مفعول خلق، و يديها: بدل بعض من كلّ، و اطول: حال من يديها ملازمة، و من رجليها: متعلق بأطول.
الثالثة: ان يكون مرجعها الى السماع نحو: انزل اليكم الكتاب مفصّلا. (سيّد)
[٣]. مقدرة: و هى التى تكون بمعنى الاستقبال بان يكون زمان عاملها قبل زمانها كقوله تعالى: ادخلوها خالدين اى: مقدرا خلودكم. تنبيه: اثبت جماعة منهم ابن هشام و المرادى قسما ثالثا للحال و هو الحال المحكية اى الماضية التى يتقدّم وجودها على وجود العامل نحو: جاء زيد امس راكبا قال الدمامينى: (و نعم ما قال) اىّ داع الى ارتكاب كونها محكية مع امكان جعلها مقارنة بان يكون راكبا اريد به المضىّ المقارن لزمن عامله الماضى.
انتهى. (سيّد)
[٤]. اى: يجب تأخر الحال ان كان صاحب الحال مجرورا سواء كان جرّه بالاضافة نحو: اعجبنى وجه هند مسرعة و هذا شارب السويق ملتوتا او بحرف الجرّ نحو: مررت بهند ضاحكة و مررت بك ضاحكة. و فى كلّ منهما تفصيل او خلاف راجع الى الحدائق النديّة.
[٥]. محضة: اى غير مخصصة بشىء من المخصصات لانّ النكرة تتخصص بالتقديم لانهما فى المعنى مبتدأ و خبر و لئلا تلتبس بالصفة فى النصب فى نحو: ضربت رجلا راكبا. (سيّد، جامى)
[٦]. و هو قليل اى: كون صاحب الحال نكرة محضة قليل فى الكلام قال سيبويه اكثر ما يكون فى الشعر و اقلّ ما يكون فى الكلام. انتهى. و منه الحديث: صلّى رسول اللّه جالسا و صلّى وراءه قوم قياما. (سيّد)