الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ٢١ - ٤ - لا النافية للجنس
[٣- ما و لا المشبّهتان بليس]
الثالث: ما و لا المشبّهتان بليس، و تعملان عملها، بشرط بقاء النّفى و تأخّر الخبر، و يشترط فى ما، عدم زيادة ان معها، و فى لا، تنكير معموليها. فان لحقتها التاء [١] اختصّت بالاحيان [٢]، و كثر حذف اسمها، نحو: وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ. (ص/ ٣)
[٤- لا النّافية للجنس]
الرابع: لا النّافية للجنس؛ و تعمل عمل إنّ، بشرط عدم دخول جارّ عليها [٣]، و اسمها ان كان مضافا [٤] او شبيها به [٥]، نصب، و الّا بنى على ما ينصب به، نحو: لا رجل، و لا رجلين فى الدّار، و يشترط تنكيره و مباشرته لها، فان عرّف او فصّل اهملت و كرّرت [٦]، نحو:
لا زيد فى الدّار و لا عمرو، و لا فى الدّار رجل و لا امرأة.
تبصرة: و لك فى نحو [٧]: و لا حول و لا قوّة الّا باللّه؛ خمسة اوجه [٨]: الاوّل: فتحهما
[١]. التاء لتأنيث الكلمة او للمبالغة فى النفى كما فى علّامة او لهما معا فصارت لات و حرّكت لالتقاء الساكنين بالفتح على المشهور لانها اخف الحركات و بالكسر على اصل التقاء الساكنين و بالضم جبرا لما لحقها من الوهن بحذف احد معموليها لزوما. (سيّد)
[٢]. اى: اختص استعمالها فى جملة يكون جزءاها من اسماء تدل على الزمان نحو: الساعة و الاوان و الوقت و ما رادفها. (مدرس)
[٣]. فان دخل عليها كان العمل له و وجب الجرّ عليها لقوّة الجارّ و لانّ «لا» لا تحول بين العامل و عمله نحو، جئت بلا زاد و غضبت من لا شىء. (سيّد)
[٤]. اى: مضافا الى نكرة.
[٥]. قوله: او شبيها به اى بالمضاف و هو الذى ما بعده من تمامه اى اتصل به شىء هو من تمام معناه سواء كان ذلك الشىء مرفوعا او منصوبا او مجرورا نحو: لا حسنا فعله مذموم و لا طالعا جبلا حاضر و لا خيرا من زيد موجود. (سيّد)
[٦]. قوله: اهملت و كرّرت (اه)، وجوبا عند سيبويه و الجمهور فى غير الضّرورة، امّا مع المعرفة فليكون التكرار خبرا لما فاتها من نفى الجنس الّذى لا يمكن حصوله مع المعرفة، لانّ نفى الجنس هو تكرار النفى فى الحقيقة، و امّا مع الفصل فليكون تنبيها على انّها لنفى الجنس فى النكرة، بخلاف ما اذا كانت عاملة عمل «ان» فعملها كاف فى هذا التنبيه، فتكرارها مع المعرفة نحو: لا زيد فى الدّار و لا عمرو، و قوله تعالى «لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ» و مع الفصل، نحو: لا فى الدّار رجل و لا امرأة، و قوله تعالى «لا فِيها غَوْلٌ وَ لا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ.» (سيّد)
[٧]. فى نحو: اى فى كلّ موضع كرّرت فيه «لا» على سبيل العطف و كان عقيب كل منهما نكرة مفردة بلا فصل. (سيّد)
[٨]. قوله: خمسة اوجه: هذه الخمسة مأخوذة من اثنى عشر وجها، و ذلك لانّ ما بعد «لا» الأولى يجوز فيه البناء على الفتح، و الرفع على الالغاء، و الرفع على اعمالها عمل ليس، فهذه ثلاثة، و ما بعد «لا» الثانية يجوز فيه-