الفوايد الصمدية - الشیخ البهائي - الصفحة ١٦ - ٢ - نائب الفاعل
مسئلة: و الاصل فى الفاعل تقدّمه على المفعول، و يجب ذلك اذا خيف اللّبس [١]، او كان ضميرا متصلا، و المفعول متأخرا عن الفعل [٢]، و يمتنع اذا اتّصل به [٣] ضمير المفعول، او اتّصل ضمير المفعول بالفعل و هو غير متصل [٤]، و ما وقع منهما بعد الّا او معناها وجب تأخيره. [٥]
[٢- نائب الفاعل]
الثانى: نائب الفاعل: و هو المفعول القائم مقامه، و صيغة فعله فعل او يفعل، و لا يقع ثانى باب علمت، و لا ثالث باب اعلمت [٦]، و لا مفعول له [٧] و لا
[١]. قوله: و اذا خيف اللّبس اى: فى الفاعل، لعدم ظهور الاعراب و عدم قرينة تميز الفاعل عن المفعول، سواء كانا مقصورين ام اسمى اشارة ام موصولين ام مضافين الى الياء، نحو: ضرب موسى عيسى، او هذا ذاك، او من فى الدّار من على الباب او غلامى ابى، فيتعين فى مثل هذه ان يكون الأوّل فاعلا، و الثانى مفعولا. (سيّد)
[٢]. و الفاعل معا، فيجب ذلك الاصل ايضا سواء كان الضمير بارزا: كضربت زيدا، او مستترا: كزيد ضرب غلامه و سواء كان المفعول اسما ظاهرا كما مرّ، او مضمرا منفصلا: كما ضربت الّا ايّاك، او متصلا: كضربتك، و قيّده بكونه متأخرا، لئلّا ينتقض بنحو زيدا ضربت، و انّما وجب الاصل هنا لتعذّر التأخير، من حيث أن الفاعل متّصل، و تأخيره مع كونه كذلك لا يمكن. (سيّد)
[٣]. به اى: بالفاعل نحو قوله تعالى: و اذا ابتلى ابراهيم ربّه. (سيّد)
[٤]. نحو ضربك زيد، فلو قدم الفاعل، و الحال كذلك لانفصل الضمير مع تأتّى اتصاله و لا يعدل عن الاتصال مع امكانه. (سيّد)
[٥]. فيجب تأخير الفاعل فى نحو: ما ضرب عمرا الّا زيد و انّما ضرب عمرا زيد و يجب تأخير المفعول فى نحو: ما ضرب زيد الّا عمرا و انّما ضرب زيد عمرا.
[٦]. قوله: و لا ثالث باب اعلمت فلا يقال: اعلم قائم زيدا عمرا، و علّلوا ذلك: بان كلّا من هذين المفعولين مسند الى المفعول الأوّل، فى باب علمت، و الى الثالث فى باب اعلمت، فلو قام مقام الفاعل و الفاعل مسند اليه، صار فى حالة واحدة مسندا و مسند اليه، فامتنع.
قال الرضى: و فيما قالوا نظر، لانّ كون الشىء مسندا و مسندا اليه؛ شىء آخر فى حالة واحدة؛ لا يضرّ كما، فى قولنا:
اعجبنى ضرب زيد عمرا، فاعجب مسند الى ضرب و ضرب مسند الى زيد، و اجيب بالفرق؛ فان كلا من المفعولين مسند و مسند اليه باسناد تامّ. بخلاف المثال، فانّ المصدر و ان كان مسندا اليه باسناد تام، الّا انه لم يكن مسندا باسناد تام و ردّ بانّ كون الاسناد تامّا لا يعقل تأثيره فى المنع، يؤيّده عدم قيام المفعول الثانى مقام الفاعل فى نحو:
زيد معلوم ابوه قائما مع عدم الاسناد التامّ فلو كان تمام الاسناد مانعا لا يتم لارتفاع المانع و انما المؤثر فى امتناع الشىء مسندا و مسند اليه هو قيام احد الشيئين بالآخر و ذلك فيما يكون بالنسبة الى شىء واحد. (سيّد)
[٧]. و قوله: و لا مفعول له، سواء كان باللام او بدونها، كما يقتضيه الاطلاق، فلا يقال: ضربت تأديب، و لا