ترتيب السّلوك و يليه رسالة في أدب العلم - ابن عطاء اللّه السّكندري - الصفحة ١٠٨ - نص الرسالة
البصري[١]، إلى باب مدينة العلم، و هو علي رضي اللّه عنه و عنهما[٢].
ثم إن وجه نفي النقص على تقدير صحة الحديث، و ذلك أن عليا أسلم قبل البلوغ، فهو أول من أسلم من الصبيان. فيكون هذا صدر حين تربيته له عليه الصلاة و السلام في المبدإ. و معلوم أن التربية لها مبدأ و منتهى. فيكون هذا مبدؤها، و منتهاها شهادة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم له[٣] بأنه باب مدينة العلم، فتنتفي الشبهة.
و قس على هذا ما يرد عليك في حق الصحابة. هذا اللائق بمقامهم و مقام من تبعهم على ما كانوا عليه من الهدى و العلم الذي ورثوه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. و غير هذا لا يجوز في حقهم، فإنّ[٤] شرفهم بشرف متبوعهم.
و اللّه يوفقنا و إياكم لصالح القول و العمل[٥]، و هو حسبنا و نعم الوكيل.
انتهى والحمد للّه رب العالمين[٦].
و كان الفراغ من نسخه بهذا الكناش على يد عبد ربه محمد بن عبد اللّه المراكشي؛ لطف اللّه به؛ في ١١ رجب عام ١٣٤٥ ه[٧].
[١] -أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار مولى زيد بن ثابت، المتوفى عام ١١٠ ه(- ٧١٨ م)( انظر ترجمته في الطبقات الكبرى للشعراني: ص ٤٥- ٤٦، و كتاب القصاص و المذكرين: ص ٦٠- ٦١، و كتاب الوفيات: ص ١٠٨- ١٠٩، و مفتاح السعادة ٢/ ٢١- ٢٢).
[٢]( و عنهما) غير موجودة في: خ.
[٣] -غير موجودة في: ص.
[٤] -خ: لأن.
[٥] -خ: الفعل.
[٦] -خ: انتهى باختصار و نقل بالمعنى في بعض التراكيب.
[٧] -اسم الناسخ و تاريخ النسخ لا ذكر لهما في« خ».