ترتيب السّلوك و يليه رسالة في أدب العلم - ابن عطاء اللّه السّكندري - الصفحة ١٠٦ - نص الرسالة
يحب اللّه و رسوله، و يحبه اللّه و رسوله يفتح اللّه على يده»[١]. و نزل في حقه و أهله:
فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَ سُرُوراً (١١) [الإنسان: الآية ١١]، يعني يوم القيامة. و شر ذلك اليوم إنما ينال بواسطة الشيطان، فمن وقاه اللّه شرّ يوم القيامة بالقرآن، و سمّته السنة حبيب اللّه و رسوله، و سمّته باب مدينة العلم الذي هو علم الأولين و الآخرين، لا سبيل لعدو اللّه عليه، و باطل أن يوسوس عدوّ اللّه حبيب اللّه.
بل حفظ اللّه قلوب أوليائه غير عامّة الصحابة من الشيطان، فكيف بخاصة خاصتهم، و هم الخلفاء الأربعة[٢]؟!
فلم يبق إلا أن هذا الكلام المنقول عنها لا يحل سماعه، و لا إظهاره، و لا الالتفات إليه، لأنه عين الاستنقاص لمن شهد الكتاب و السنة بكماله، و من استنقص من شهد الكتاب و السنة بكماله[٣] فهو مكذب لهما، و طاعن فيهما و نسبة هذا[٤] إلى الصاحبين المذكورين[٥]- رضي اللّه عنهما[٦]- نقص في حقهما، و استنقاصهما موجب لاستنقاص متبوعهما، و هو سيد الأولين و الآخرين، تعالى اللّه[٧] عمّا يقول الظالمون علوا كبيرا. و يتحاشى مولانا أن يكون لعدوّه على من اختاره لأكرم خلقه صاحبا و حبيبا و خليفة قدرة لوسوسة أو غيرها[٨]. و ذلك ربما يسري إلى المتبوع، و هو بهتان عظيم[٩].
[١] -رواه النسائي في« تهذيب خصائص الإمام علي»( انظر الصفحات ٢٥- ٣٣)، و الحكيم الترمذي دون زيادة« و يفتح اللّه بيده»( انظر نوادر الأصول: ٣/ ١٨٣).
[٢] -هنا ينتهي النقص الرابع الحاصل في« خ».
[٣]( و من استنقص من شهد الكتاب و السنة بكماله) غير موجودة في« خ».
[٤] -خ: نسبته.
[٥] -غير موجودة في: ص.
[٦]( رضي اللّه عنهما) غير موجودة في: خ.
[٧] -ص: تعالى اللّه و تعالى.
[٨] -من قوله:( و استنقاصهما موجب لاستنقاص متبوعهما) إلى قوله:( لوسوسة أو غيرها) غير موجودة في: خ.
[٩]( و ذلك ربما يسري إلى المتبوع و هو بهتان عظيم) غير موجودة في: ص.