هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٣٢٠ - مسألة لو باع ما يقبل التمليك و ما لا يقبله
اللّذين لا يلزم من دفعهما ضرر أو حرج على الغير لا مطلقا و لو لزم ذلك و المقام من القسم الثّاني و ذلك لأنّ دفع شرطيّة رضا الشّريك المغصوب منه في صحّة القسمة و إن كان منّة على الشّريك الآخر الرّاضي بالقسمة إلّا أنّه خلاف المنّة في حقّ الشّريك المغصوب منه حيث أنّ دفعها يوجب تلف تمام مال المغصوب منه بخلاف عدم دفعها فإنّه يوجب تلف بعضه كالنّصف مثلا و بتقريب آخر إنّ فعل ما يدفع به الإنسان عن نفسه الضّرر الّذي يرد عليه قهرا في الخارج لو لا إيجاد هذا الدّافع و لو فرض توجّهه إلى غيره بحسب قصد المضرّ و يترتّب على إيجاده وقوع الضّرر على الغير غير جائز في الشّريعة تكليفا و وضعا بحكم حديث نفي الضّرر و كذا الحرج و من المعلوم أنّ قصد أحد الشّريكين و رضاه بكون ما أخذه لنفسه و ما بيد الغاصب لشريكه أمر يريد أن يدفع به الضّرر الوارد عليه في بعض حصّته في الخارج قهرا لولاه و يوقعه على صاحبه فلا يؤثّر و الفرق بين التّقريبين أنّ الحكم المنفيّ على تقدير شمول دليل نفيهما للمقام على الأوّل هو شرطيّة رضا المغصوب منه من الشّريكين لصحّة القسمة و في الثّاني تأثير رضا الشّريك الآخر المريد للقسمة فتأمّل و لا ينافي ما ذكرنا في التّقريب الثّاني ما ذكره المصنف في رسالة قاعدة نفي الضّرر بقوله الرّابع يعني من التّنبيهات أنّ مقتضى هذه القاعدة أن لا يجوز لأحد إضرار إنسان لدفع الضّرر المتوجّه إليه و أنّه لا يجب على أحد دفع الضّرر عن الغير بإضرار نفسه وجه توهّم المنافاة توهّم أنّ الضّرر في المقام متوجّه إلى الغير و لو بحسب قصد الغاصب فلا يجب تحمّله لا إلى نفسه كي لا يجوز دفعه بإضرار غيره و أمّا وجه عدم المنافاة فلأنّ مراده من الضّرر المتوجّه إلى الإنسان في كلامه ما كان يرد عليه لو لا فعل ما يوجب دفعه عنه و وروده على الغير لا صرف ما قصد وروده عليه و إن كان لا يمكن وقوع هذا المقصود منه في الخارج بل يقع قهرا في الخارج خلافه و لو بحسب بعض المقصود و من هنا ظهر الخلل فيما ذكره السّيّد الأستاد فيما علّقه على المقام حيث توهّم أنّ القسمة مع الغاصب من صغريات عدم وجوب دفع الضّرر المتوجّه إلى الغير بتضرّر نفسه إذ قد بيّنّا أنّها من صغريات عدم جواز إضرار الغير لدفع الضّرر المتوجّه إلى نفسه و الفرق بين المقام و بين التّقاصّ أنّ المقاصّ منه من جهة امتناعه عن أداء الحقّ ليس موردا للمنّة بخلاف الشّريك المغصوب منه في المقام فإنّه مورد له و بالجملة لا دليل على صحّة القسمة مع غير صاحب الحقّ في غير الوليّ و الوكيل فيبقى البعض المأخوذ على ما كان عليه قبل الإفراز من كونه بين الشّريكين هذا كلّه بناء على القول بمقالة المصنف في مقام حديث نفي الضّرر من حكومته على أدلّة الأحكام الّتي منها اعتبار رضا الشّريكين في صحّة القسمة و أمّا بناء على القول بأنّ مفاده حرمة الإضرار على الغير بالتّقريب الّذي تطّلع عليه في خيار الغبن فعدم دلالته على صحّة القسمة مع الغاصب أوضح فتدبّر قوله نعم يمكن أن يقال إلى آخره أقول الوجه في اختصاص التّلف بالمقرّ له ما ذكره في تقريب الدّعوى على ما أشرنا إليه في السّابق و هذا هو الوجه فيما نسبه إلى الأصحاب في الإيضاح في مسألة الإقرار بالنّسب قوله و لا يخفى ضعف هذا الاحتمال إلى آخره أقول فيه ما لا يخفى لأنّ قضيّة الإقرار و إن كان ما ذكره من وجوب ترتيب آثار تحقّق المقرّ به إلّا أنّ مقتضى تحقّق أخوّة الثّالث المقرّ بها في الواقع ليس إلّا كون ما بيد المقرّ من المال للمورّث مثل ما بيد الأخ الآخر الغير المقرّ بين الثّلاثة بزعم المقرّ أثلاثا لا بينهما بالمناصفة لما ذكرناه فيما علّقناه على قوله و هو تعلّق الغصب بالمشاع و لازمه كون الزّائد عن حصّة غير المقرّ على زعم المقرّ للمقرّ له عليه لا له و للمقرّ قوله و الظّاهر أنّ مستند المشهور بعض الرّوايات أقول في دلالته قصور أمّا الأولى فلأنّ موضع توهّم الدّلالة على مذهب المشهور في مسألة الإقرار بالنّسب من ورود الضّرر على خصوص المقرّ له لا عليه و على المقرّ معا على تقدير إنكار سائر الورثة قوله و كذلك إن أقرّ أحد الورثة بأخ أو أخت يلزمه ذلك في حصّته و الظّاهر أنّه في مقام بيان أنّ المقرّ به ليس في تمام الحصص بل في حصّة المقرّ فقط دون نصف ما في يد المقرّ حتّى يدخل الضّرر عليهما نعم في
صدرها دلالة على ورود الضّرر على خصوص المقرّ له في مسألة الإقرار بالدّين من جهة التّقييد بقوله بقدر ما ورث أي يلزمه من الدّين بسببه ما ورث المقرّ باعتقاده من الثّلث و الرّبع و نحوهما إلّا أنّ هذه المسألة ليست من محلّ الكلام و إنّما الكلام في مسألة الإقرار بالنّسب و قد عرفت الخدشة في دلالة الرّواية على مذهب المشهور في محلّ الكلام إلّا أن يقال إنّ غرضه ع من قوله و كذلك في ذيل الرّواية تشبيه مسألة الإقرار بالنّسب بمسألة الإقرار بالدّين على المورّث حتّى في مقدار اللّازم و أنّه بمقدار ما ورثه المقرّ فافهم و أمّا الثّانية فلأنّ موضع دلالتها على المطلب قوله ع فهو شريك في المال و لا يخفى أنّ المراد منه بقرينة قوله ع في ذيل الفقرة الثّانية و يضرب في الميراث معهم هو شركة المقرّ له في مال المقرّين لا في مال الميّت جميعا و من المعلوم أنّ مجرّد شركتهما في مال لا يدلّ على المطلب بل عدم الدّلالة هنا أظهر لعدم إمكان جريان ما ذكرناه في توجيه الرّواية الأولى بقولنا إلّا أن يقال إلى آخره في هذه الرّواية فظهر عدم صحّة استناد المشهور إلى هاتين الرّوايتين فلا بدّ إمّا من استناده إلى رواية أخرى تدلّ على مذهبهم و إمّا من القول بأنّ فتواهم على طبق القاعدة و تخطئة من صرّح بأنّها على خلافها بالتّقريب الّذي ذكره السّيّد العلّامة الأستاد قدّس سرّه قال يمكن أن يقال إنّ فتوى المشهور في كلّ من المقامين على القاعدة و الفرق بينهما أنّ في المقام إلى آخر ما ذكره
[مسألة لو باع ما يقبل التمليك و ما لا يقبله]
قوله المتقدّمة أقول في أدلّة بطلان الفضولي قوله بل لا مانع من جهة جريان قاعدة الصّحّة إلى آخره أقول ليس المانع منحصرا في ذلك بل هناك مانع آخر و هو عدم تحقّق موضوع أدلّة الصّحّة و اللّزوم من العقد و البيع بالنّسبة إلى الجزء المملوك لأنّ العقد إنّما وقع على المجموع لا على البعض فعدم جريانها مضافا إلى انتفاء الشّرط إنّما هو لانتفاء المقتضي أيضا قوله من جهة إفضائه إلى آخره أقول الضّمير راجع