هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٣١٣ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
لكلامهم و كيف كان فالطّريق المستقيم ما اختاره السّيّد الأستاد قوله و لهذا فسّر بهذه العبارة إلى آخره أقول يعني من العبارة هنا و في قوله لكنّ الإنصاف أنّ هذه العبارة إلى آخره عبارة الشرائع و القواعد و اللّمعة من أنّهما يقوّمان جميعا ثمّ يقوّم أحدهما و المراد من عبارة الإرشاد قوله و يقسّط على القيمتين و ضمير قال راجع إلى المحقّق الثّاني و تتمّة عبارته الّتي أشار إليها بقوله إلخ عين عبارة الجماعة الثّلاثة المذكورة يعني و لأجل كون ما ذكر من الطّريق مرجع ما في القواعد و الشرائع و اللّمعة فسّر المحقّق الثّاني بعبارتهم المذكورة عبارة الإرشاد المتقدّمة من أنّه يقسّط المسمّى على القيمتين حيث قال المحقّق الثّاني في شرح عبارة الإرشاد المذكورة و طريق تقسيط المسمّى عن القيمتين أن يقوّما جميعا ثمّ يقوّم أحدهما ثمّ تنسب قيمته إلى مجموع القيمتين قوله إذ ليس هنا أقول أي فيما اخترناه من الطّريق قوله أمّا محمول على الغالب أقول قد مرّ لما ذكروه وجه وجيه يوافق المختار فراجع و لاحظ قوله الّتي يمكن القول فيها إلى آخره أقول في هذا التّوصيف إشارة إلى إمكان التّفصّي عن النّقض بالصّورة المذكورة مع الالتزام به و هو كذلك لأنّه لا مانع عن الالتزام به إلّا لزوم الضّرر و الإجحاف على المشتري و هو ممّا لا غائلة فيه بعد إمكان جبره بالخيار الثّابت و هذا بخلاف النّقض بصورة مدخليّة الاجتماع في نقض القيمة فإنّه من جهة لزوم الجمع بين العوض و المعوّض كما في المثال المذكور في المتن لا يمكن الالتزام به قوله و إن كان ضعيفا أقول وجه الضّعف ما ذكره قبل ذلك بقوله و الحاصل إلى آخره قوله فإنّ هذا فرض ممكن أقول كما لو تعلّق البيع بعبدين و فرض العلم لكلّ أحد يعرفهما بأنّه يترتّب على اجتماعهما عند مولى واحد سيّما في بيت واحد من المفاسد كالخيانة و السّرقة و التّهاون في الخدمة إلى غير ذلك لاعتماد كلّ واحد منهما على الآخر حسبما تواطئا عليه ما لا يترتّب على تفرّقهما و لذا ينقص قيمتهما بسبب الاجتماع لعدم الرّغبة غالبا من غالب النّاس و الحال هذه في شرائهما بخلاف صورة الانفراد فإنّها من جهة عدم ترتّب المفاسد المذكورة عليها يبقى قيمة كلّ منهما على حالها أو يزيد قوله بثمانية أقول الجارّ متعلّق بباع قوله إلى مجموع القيمتين أقول كان الأولى أن يقول إلى قيمتها مجتمعين فافهم قوله فالزّيادة ظلم على المشتري و إن كان ما أوهمه إلى قوله أشدّ ظلما أقول الإيراد ناظر إلى ما ذكره المصنف قدّس سرّه بقوله و التّحقيق في جميع الموارد ما ذكرنا لأنّ قضيّة ما ذكره من طريق التّقسيط أنّ كلّا من المالك و البائع يستحقّ درهمين و نصفا من خمسة الثّمن في الفرض الّذي ذكره في مصراع الباب و قضيّة ما ذكره في الشّرائع و من تبعه أنّ المالك يستحقّ درهما و البائع يستحقّ أربعة دراهم و قضيّة ما ذكره في السّؤال أنّ كلّا من البائع و المالك يستحقّ درهما في مقابل ملكه فإنّه قيمة كلّ من المالين منفردا و الثّلاثة الزّائدة النّاشئة من وصف الاجتماع يبقى للمشتري فإنّ ذلك الوصف لم يسلم له مع ردّ مالك أحدهما فالحكم باستحقاق البائع للزّيادة و هو درهم و نصف نظرا إلى أنّ الثّلاثة الزّائدة لمّا كانت في مقابل وصف الاجتماع المتقوّم بملك كلّ من البائع و المالك المقتضي لكون نصفها للبائع و الآخر لصاحب المال الآخر كما كان الأمر كذلك على تقدير الإجازة فمع ردّ المالك البيع في ماله لا يستحقّ البائع هذه الزّيادة حتّى النّصف الّذي كان للمالك على تقدير الإجازة لأنّها ليست من توابع ملك المالك فيبقى للمشتري و أمّا نصفها الآخر فلمّا كان من توابع ملك البائع فيستحقّه البائع مضافا إلى قيمة ملكه منفردا أعني الدّرهم الواحد ظلم على المشتري فإنّ هذا المقدار من الزّيادة أيضا كان في قبال وصف الانضمام الّذي لم يبق للمشتري كما أنّ ما أوهمه عبارة الجماعة من استحقاق البائع لتمام الأربعة من قيمة ملكه منفردا هو الدّرهم الواحد و من الثّلاثة النّاشئة من الهيئة الاجتماعيّة أشدّ ظلما و الحاصل أنّ فيما ذكره في السّؤال من الطّريق لا يلزم ظلم على المشتري بخلافه على طريقة المصنف و طريقة الجماعة فإنّ الظّلم عليه لازم فيهما و إن كان في الثّاني منه أشدّ منه في الأوّل بمقدار النّصف فلا بدّ من جعل الطّريق ما ذكر في السّؤال حذرا من تجويز ما يستلزم القبيح العقليّ الفطريّ هذا محصّل السّؤال و غاية مبناه كون وصف الاجتماع بنفسه مقابلا للمال و محصّل الجواب منع المبنى المذكور و إنّ الوصف المذكور ليس في قباله شيء من الثمن
و إنّما يوجب زيادة قيمة المال و تخلّف ذاك ينتج الخيار لقاعدة نفي الضّرر على مذاق الأصحاب من إثباتها الخيار لا استرداد جزء من الثّمن مضافا إلى مقابل مال المالك الآخر و إلّا يلزم أخذ جزء من الثّمن من دون ردّ مقابله قوله فإنّه لا يوزّع الثّمن على قيمة المجموع إلى آخره أقول كما هو مقتضى متوهّم عبارة الشّرائع على ما فهمه المصنف قوله و يؤخذ النّسبة منهما (١١) أقول أي يلاحظ نسبة قيمة الثّلث إلى مجموع القيمتين
[مسألة لو باع من له نصف الدّار نصف تلك الدّار]
قوله لو باع من له نصف الدّار نصف ملك الدّار إلخ (١٢) أقول إضافة الملك إلى الدّار بيانيّة و لو ترك المضاف لكان أولى و كيف كان فالكلام إلى هنا كان في حكم العقد مع العلم بكونه فضوليّا و من هنا شرع في حكمه مع الشّكّ فيه من جهة الشّكّ في وقوعه على مال الغير أو على مال العاقد لقابليّة المحلّ لكون العاقد أصيلا و غير أصيل و هذا النّحو من الشّك يتصوّر على أنحاء إذ قد يكون ناشئا من الشّكّ في كيفيّة القصد مع العلم بالمبيع الّذي تعلّق به القصد و عدم الإجمال فيه سواء كان كليّا كان باع منّا من حنطة و لم يعلم أنّه قصد كون المبيع لنفسه أو لغيره أو قصد كونه في ذمّة نفسه أو ذمّة غيره أو كان جزئيّا خارجيّا كان باع ذو الخيار شخص ما انتقل عنه و لم يعلم أنّه قصد كونه لنفسه حتّى يكون فسخا و يقع البيع على ماله أو كونه لغيره حتّى يكون فضوليّا و قد يكون ناشئا من الشّكّ في متعلّق البيع و الإجمال فيه لتردّد العنوان الّذي وقع عليه البيع بين أمرين أو أمور أمّا لأجل الاشتراك اللّفظي كما في بيع الغانم الّذي هو اسم لعبد البائع و عبدا لغير أو لأجل الاشتراك