منهج الرشاد في معرفة المعاد - الطالقاني؛ محمد نعيم - الصفحة ٣٩ - «في شرح كلام الشيخ»
فإن [١] أخذنا الجسم جوهرا ذا طول وعرض وعمق ، بشرط أن لا نتعرّض [٢] بشرط آخر البتّة ، ولا نوجب أن يكون [٣] جسميّته لجوهريّة مصوّرة [٤] بهذه الأقطار فقط ، بل جوهريّته [٥] كيف كانت ولو مع ألف معنى [٦] لخاصّيّة تلك الجوهرية وصورة [٧] ولكن معها وفيها [٨] الأقطار. فللجملة أقطار ثلاثة على ما هي للجسم ، وبالجملة أي مجتمعات تكون بعد أن تكون جملتها جوهرا ذا أقطار ثلاثة ، تكون [٩] تلك المجتمعات ـ إن كانت هناك مجتمعات ـ داخلة في هويّة ذلك الجوهر ، لا أن تكون تلك الجوهريّة تمّت بالأقطار ، ثمّ عرضت [١٠] تلك المعاني خارجة عن الشيء الذي قد تمّ ، كان هذا المأخوذ وهو الجسم [١١] الذي هو الجنس.
فالجسم بالمعنى الأوّل ، إذ هو جزء من الجوهر المركّب من الجسم والصّورة التي بعد الجسميّة التي بمعنى المادّة ، فليس بمحمول ، لأنّ تلك الجملة ليست بمجرّد جوهر ذي طول وعرض وعمق فقط.
وأمّا هذا الثاني ، فإنّه محمول على كلّ مجتمع من مادّة وصورة ، واحدة كانت أو ألفا ، وفيها الأقطار الثلاثة ، فهو إذن محمول على المجتمع من الجسميّة (التي كالمادّة) ومن النّفس ، لأنّ جملة ذلك جوهر ، وإن اجتمع من معان كثيرة ، فإنّ تلك الجملة موجودة لا في موضوع ، وتلك الجملة جسم لأنها جوهر ، وهو جوهر له طول وعرض وعمق.
وكذلك [١٢] الحيوان إذا اخذ حيوانا بشرط أن لا يكون في حيوانيّته إلّا جسميّة وتغذّ وحسّ ، وأن يكون ما بعد ذلك خارجا عنه ، فربّما كان لا يبعد أن يكون مادّة للإنسان أو موضوعا وصورته النّفس الناطقة ، وإن اخذ بشرط أن يكون جسما بالمعنى الذي يكون به الجسم جنسا ، وفي معاني ذلك الجسم على سبيل تجويز الحسّ وغير [١٣] ذلك من الصّور ، ولو كان [وجود] النطق أو فصل يقابل النطق غير متعرّض لرفع شيء منها أو وضعه ، بل مجوّزا وجود أيّ ذلك كان في هويّته ، ولكن كان هناك معها بالضرورة قوّة
[١] في المصدر : وإن ...
[٢] لا يتعرّض ...
[٣] لا يوجب أن تكون ...
[٤] متصوّرة ...
[٥] جوهريّة ...
[٦] معنى مقوّم لخاصيّة ...
[٧] وصوره ...
[٨] أو فيها ...
[٩] وتكون ...
[١٠] ثم لحقت تلك ...
[١١] المأخوذ هو الجسم ...
[١٢] وكذلك فإنّ الحيوان ...
[١٣] لا غير ذلك.