سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٠ - دراسة الروايات وتحليلها
ورغب وتمنّى، بل يمكنه أن يقدم مطالب ثقيلة قد تعدمها حقها في الحياة والوجود، وهي الحياة التي قدّرها الشارع سبحانه واحترمها. إن هذا الاختلاف في الحكم بين شخصين نتيجة أمر غير اختياري (الذكورة والأنوثة) في اتفاق وعقد عقلائي، ليس سوى ظلم وإجحاف.
ب ـ إن هذا الحكم مخالف لقوله تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ...)[١]; لأن مثل هذا الحكم الظالم لا يتناغم مع مطالبة الناس بإقامة العدل والقسط. كيف يمكن لأحكام يفترض أن تكون مصدراً لتعليم القسط وعدم الظلم للناس... أن تغدو هي بنفسها أحكاماً تمييزية على أسس غير إرادية مما يمثل أعلى درجات الظلم والجور؟!
ج ـ إن هذا الحكم مخالف لآية التسريح بإحسانأو الإمساك بالمعروف في الطلاق، قالتعالى: (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوف
[١] . الحديد: ٢٥.