سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠ - مدخل
التقوى والإيمان والعمل الصالح. هناك اعتبر أن إحقاق الحق وعدم لحوق الظلم بآحاد المجتمع ـ في سياق الوصول إلى حقوقهم المعنوية والاجتماعية ـ المحور الأساس لرسالة الأنبياء، ولم يرد في القرآن الكريم ولا في غيره ـ إطلاقاً ـ تحديد معيار الحركة إلى الله والوصول إلى الحقّ بمعايير من نوع القومية والعرقية والجنس; لأن الوصول إلى الحق بمثل هذه المعايير التي تمثل أموراً تكوينية يعد في نفسه ظلماً وجوراً يتبرّأ منه المقنّنون، سيما الشارع الحكيم تبارك وتعالى، قال سبحانه: (وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّم لِلْعَبِيدِ)[١].
ومع الأخذ بعين الاعتبار هذا المبدأ العام في مجال الحقوق، تطرح في هذا السياق إشكالية التمييز الجنسي; فحق الطلاق في القوانين المدنية الإسلامية يعطى للرجل بحيث يصبح له الحق الكامل في حرمان المرأة من الحياة الزوجية التي تريدها وتطلبها، وهذا الحقّ يثبت له في أيّ زمان أراد دون أن يكون للمرأة ما يشبه هذا الحق أساساً. نعم في
[١] . فصّلت: ٤٦.