سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٣ - جواب آخر
الأردبيلي(قدس سره)في كتاب (مجمع الفائدة والبرهان) مراراً إلى هذا الأمر، وعلى سبيل المثال ذكر ذيل الحكم بتنصيف دية المرأة نسبةً لدية الرجل، بأن هذا الحكم مخالف للقواعد المنقولة والمعقولة، مع أنه هو نفسه ذكر الأخبار الصحيحة الدالّة على التنصيف[١]، ويستفاد من كلامه واستدلالاته أن المقصود من العقلليس عقل المعصومين(عليهم السلام)، وفهمهم الذي هو علم ويقين; إذ لا سبيل لنا إليه، كما أنه ليس المراد منالعقل العقلُ البرهاني القطعي الفلسفي; لأن تلكالبراهين ـ كاجتماع النقيضين وغيره ـ تتصل بالحقائق والتكوين، لا بمجال القوانين والأحكام التي هي مجالات اعتبار ومواضعة... يضاف إلى ذلكغالبية وجود مقدّمة ظنية في مجال الأحكام الشرعية وحيث إن النتيجة في كل برهان تتبع أخسّالمقدمتين لهذا كانت نتيجة البرهان ظنية، ومنالواضح أن المقدمة الظنية لا
[١] . مجمع الفائدة والبرهان ١٤: ٤٦٨، و٨: ٢٤، بل إنه يرى أن الرواية ينجبر ضعفها بموافقتها للعقل: «ولا يضرّ ضعفها; لأنها موافقة للعقل والنقل».