سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١ - ١ ـ الطلاق الرجعي
أن الإسلام أقامه وشاده وأوجده وأحدثه. فالشواهد التاريخية في حياة البشر ـ سيما عرب الجاهلية ـ تؤكد رواج ظاهرة الطلاق دون قيد أو شرط فيه، بل حصوله بكل يُسر وسهولة، إلى حدّ أن الرجل الواحد كان يطلّق زوجاته مراراً وتكراراً دون الأخذ بعين الاعتبار وجود حقوق لهنّ عليه، وبمجيء الإسلام صيّر حركة الطلاق مؤطّرة بإطار المزيد من المنافع للنساء[١].
ينقسم الطلاق - فى تنويع عام - الى قسمين:
١ ـ الطلاق الرجعي
ويطلق على الطلاق الذي يوقعه الرجل بعد دفعه المهر وإجراء صيغة الطلاق، ويمكنه فيه بعد الشروع في العدة إعادة إقامة العلاقة الزوجية عبر ألفاظ أو سلوك وأعمال تدلّ على رضاه باستمرار هذه الحياة
[١] . موجبات الطلاق في القانون الإيراني والأقليات غير المسلمة: ٣١; والشاهد على هذه المحدودية الآيات المتصلة بأحكام الطلاق مثل الآيتين: ٢٢٩ و٢٣٠ من سورة البقرة، والتي يضع الشارع فيها أحكاماً خاصة للزوجين.