سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠ - تقسيمات الطلاق
وأحبّ بناء عند الله تعالى[١].
بقدر ذلك كلّه حذّر من الطلاق والوقوع فيه، واعتبره أبغض الحلال عند الله، وأوصى بتركه وتجنبه[٢]. فلا شك أن تخريب صرح الزواج المحبوب لا يمكن أن يكون محبوباً عند الله وإلا لزم في هذه الحال اجتماع النقيضين.
الأمر الثاني: يعدّ الطلاق في الإسلام من الأحكام الإمضائية لا التأسيسية، بمعنى وجوده قبل البعثة النبوية، وتحققه طبق أعراف وعادات ذلك الزمان، وما فعله الإسلام أنه أنفذه وأمضاه، فليس صحيحاً
[١] . قال(صلى الله عليه وآله): «النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس منّي» (بحار الأنوار ١٠٣: ٢٢٠)، وفي حديث آخر: قال أمير المؤمنين(عليه السلام): «تزوجوا; فإن رسول الله(صلى الله عليه وآله) كثيراً ما كان يقول: من كان يحبّ أن يتبع سنتي فليتزوّج، فإن من سنتي التزويج، واطلبوا الولد; فإني أكاثر بكم الأمم غداً» (بحار الأنوار ١٠٣:٢١٨).
[٢] . وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن عبدالرحمن بن محمد، عن أبي خديجة، (عن أبي هاشم)، عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال: «إن الله ـ عزّ وجلّ ـ يحبّ البيت الذي فيه العرس ويبغض البيت الذي فيه الطلاق، وما من شيء أبغض إلى الله ـ عزّ وجلّ ـ من الطلاق. (وسائل الشيعة ٢٢: ٧، كتاب الطلاق، أبواب مقدماته وشرائطه، باب ١، ح ٢).