سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٤ - إشكال على الجواب
يمكنها أن تكونوسيلةً لنتيجة قطعية، ولابد من الالتفات أيضاً إلى أنّه ليس المراد من العقل هو الإدراكات والأفكاروالآراء المستقلّة غير المرتبطة بالكتابوالسنّة، وذلك أنه ـ أوّلا ـ لا دليل علىاعتبار ولا حجية مثل هذه الآراء التي هي ظنية;لأصالة عدم حجية الظن: (...إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِيمِنْ الْحَقِّ شَيْئاً)[١]. كما أن الأدلّة القطعية دلّتـثانياً ـ على حرمة وبطلان القياس والاعتبارات العقلية غير المتصلة بل المنفصلة عنالكتاب والسنّة.
لا يراد هذا كلّه من العقل; وإنما المراد مااستدلّبهفي الفقه وأصوله وطرح في موارد كثيرةمن الفقه الإسلامي وكان معتمداً عند الفقهاء،وهو الفهم والاستنتاج الذي يتراءى للفقيهمنخلال نظره في الكتاب والسنّة (القرآن والعترة).
وبناءً عليه، فإذا عثر الفقيه على حكم مخالفلحكم العقل فلا يمكنه الإفتاء وفقه، حتى
[١] . النجم: ٢٨.