سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥ - الإشكال الثاني وجوابه
في حالة طلب الزوجة وكراهتها للزوج، بل هو ينتجأزيد مما نطلبه، إذ بهذا النوع من الطلاق تتحرّرالمرأة بإرادتها من قيد الزوجية، وتأخذ معهامبلغاً من المال أيضاً، على خلاف طلاق الخلع الذي يفرض على الزوجة دفع شيء مقابل تحرّرها من عُلقة الزوجية، وبناءً عليه، وللحيلولة دون ظلمالرجل، لابد من القول بأن السبيل الوحيد للنهيعن المنكر في موضوع طلاق الخلع ـ أي كراهة الزوجة ـ منحصر في طلاق الخلع نفسه، لا في الطلاق العادي.
الإشكال الثاني وجوابه
لابد في المنكر أن يتحقق في الخارج حتى يغدو رفعه والنهي عنه واجباً، وفيما نحن فيه لم يحصل من المرأة فعلٌ للمنكر وإنما صدر منها مجرد التنفّر والكراهة لزوجها، وعليه لا يمكن الحكم بوجوب الطلاق على الزوج للمنع من وقوع زوجته في المنكر، فالاستدلال بالنهي عن المنكر لإلزام الرجل بالطلاق لا وجه له، وبعبارة أخرى: الواجب رفع