سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٥ - دراسة الروايات وتحليلها
وانطلاقاً من ذلك، وحيث سقط مقطع من روايتي زرارة وسماعة عن الحجية، نستنتج عدم حجية سائر فقرات الروايتين بما في ذلك أخذ الرجل للمال بلا قيد ولا شرط من المرأة في طلاق الخلع; لأن هذين الحكمين عطفا على بعضهما بحرف «الواو»، ومن الواضح أنه إذا كان المعطوف عليه (أخذ المال في المباراة) غير حجة; فإن المعطوف (أخذ أيّ مقدار من أموال المرأة في الخلع) لن يكون حجةً أيضاً. وهنا فالمعطوف عليه (حكم المباراة) يعارض صحيحة أبي بصير، كذلك الحال في المعطوف أيضاً يكون في حكم التعارض ويسقط عن الحجية; وبعبارة أخرى: للمعطوف معارضة عَرَضيّة حينئذ.
ونتيجة الكلام أنه مع الأخذ بعين الاعتبار هذا التعارض; فإما أن نقول بالتساقط ونلتزم بالرجوع إلى الأصول والقواعد الأولية، أو نقول بالتخيير في باب التعارض وهو مبنى الاُستاذ المعظم (دام ظله); وعليه نحن نعمل في المباراة برواية أبي بصير الدالة على جواز أخذ المهر والأقلّ منه في المباراة، ولا