سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢ - جواب الإشكال
إلى الخلع أساساً[١].
ثالثاً: حتى لو تمت هذه القاعدة فلا تنافي إجبار الرجل وإلزامه بالطلاق; لأننا ندّعي أنه مع فرض كراهة المرأة وتنازلها عن مهرها ومطالبتها بالطلاق يجب على الزوج أن يطلقها، وعندما لا يطلّق يجبره الحاكم الشرعي على الطلاق تماماً مثل موارد العسر والحرج بالنسبة للمرأة; ومع هذا كلّه يظلّ الطلاق بيد الرجل، ولو لم نعتبر الطلاق بيد الرجل لكان يفترض الحكم بانفصال الزوجين عن بعضهما بمجرّد هبة المرأة المهر للرجل، لكننا نرى أن القائلين بوجوب طلاق الخلع ذكروا ـ أيضاً ـ أنه بعد الخلع لابد من صيغة الطلاق من قبل الرجل[٢].
من هنا، فهذا الإلزام يؤيّد قاعدة: «الطلاق بيد من أخذ بالساق»، ولا ينافيها، وإنما يؤكدها.
[١] . لكن تجدر الإشارة إلى أن هذا الجواب لا يصحّ على مبنى من يقول بأن الخلع نوعٌ من الطلاق، ويشترطون الصيغة فيه، فيكون جواباً مبنائياً.
[٢] . تهذيب الأحكام ٨: ٩٧، ذيل الحديث: ٣٢٧ ـ ٣٢٨; والجوامع الفقهية: ٥٥٢، سطر: ٣٣; والسرائر ٢: ٧٢٦; وغنية النزوع ٢: ٣٧٥.