سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٨ - الاستنتاج والاستخلاص
أوّلا: ليس في الآية المذكورة عموم; وإنما هي ـ فقط ـ في مقام بيان جواز أخذ الفدية من المرأة، وليست ناظرة إلى مقدار الفدية.
ثانياً: تقول الآية: (...فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ...)[١]، أي فيما قدّمته المرأة من مال بوصفه فدية، وتحكم بجواز أخذه، ولا تقول: إن كل ما يريده الزوج يمكن أخذه، حتى لو بلغت إرادة الزوج هنا حداً يحيل على المرأة إمكانية طلاق الخلع; لأن الإطلاق هنا في الآية لو تمّ لكانت الآية نفسها مانعةً عن تحقق الحكم نفسه، وهو الحكم التي هي نفسها بصدد بيانه وتشريعه، لأن الرجل بطلبه مبالغ مالية باهظة من المرأة بنحو يفوق قدرتها وطاقاتها... يمنع تحقق مثل هذا القانون، ومثل هذا التقنين لا يتناسب مع شأن المقنّن الحكيم[٢].
[١] . البقرة: ٢٢٩.
[٢] . يشير المقدس الأردبيلي في بحث الاحتكار إلى ما يشبه ما ذكرناه أعلاه، فانظر له: مجمع الفائدة والبرهان ٨: ٢٤; حيث يقول: «ولعلّ فيهما... وإلا لانتفى فائدة إيجاب البيع بثمن لا يقدر أحد على شرائه».