سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٩ - دراسة الروايات وتحليلها
نقلعنهم في سورة الأعراف أنهم كانوا ينسبون كل عمل قبيح إلى الدين، وقد قال القرآن الكريم: (قُلْ إِنَّ اللهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ)[١]»[٢].
والمهم في هذا المجال أن تحديد العدالة وعدم الظلم في غير التعبديات يرجع إلى العقلاء وضمن مسؤولياتهم; وذلك أن الشارع والمقنّن الحكيم إذا أراد بيان حكم وطالب الناس بالعمل به، فلا محالة مضطرّ لسنّ قانون يفضي إلى نشر العدالة في المجتمع ورفع ألوان الظلم والتمييز; وهذا ما يستلزم أن يرى أفراد المجتمع والعقلاء هذا القانون عادلا.
وانطلاقاً من هذا التوضيح يمكننا القول أيضاً:
أ ـ إن هذا الحكم ليس مخالفاً للعدل فحسب، بل هو حكم ظالم، ومخالف للآية الشريفة: (وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّم لِلْعَبِيدِ)[٣]; لأنّ الرجل إذا أراد طلاق زوجته فهو ملزم فقط بدفع المهر لها، أما المرأة إذا أرادت الطلاق فإن بإمكان الرجل أن يطالبها بما أراد
[١] . الأعراف: ٢٧ ـ ٢٨.
[٢] . مطهري، بررسي إجمالي مباني اقتصادي: ١٤.
[٣] . فصلت: ٤٦.