سلسلة الفقه المعاصر
(١)
المقدّمة
٩ ص
(٢)
الأمر بالمعروف والنهي عنالمنكر في اللغة
١٣ ص
(٣)
الدليل الأوّل ظهور لفظ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
١٦ ص
(٤)
الدليل الثاني سياق الآيات الكريمة
١٨ ص
(٥)
1) الآية 103 و104 من سورة آل عمران
١٩ ص
(٦)
2) الآية 110 من سورة آل عمران
٢٢ ص
(٧)
3) الآية 157 من سورة الأعراف
٢٣ ص
(٨)
4) الآية 71 من سورة التوبة
٢٥ ص
(٩)
الدليل الثالث الاستعمال العرفي لكلمة الأمر
٢٦ ص
(١٠)
الدليل الرابع انصراف أدلّة الواجبات عن المحرّمات
٢٦ ص
(١١)
أدلّة القائلين بجواز الضرب والجرح في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤١ ص
(١٢)
1) الروايات
٤١ ص
(١٣)
2) الإجماع
٥٠ ص
(١٤)
الإشكال على الإجماع
٥١ ص
(١٥)
استنتاج وتحقيق
٥٢ ص
(١٦)
وجوه افتراق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٥٥ ص
(١٧)
عن التعزير
٥٥ ص
(١٨)
أدلّة القائلين باشتراط كون الآمر بالمعروف عاملاً به والناهي عن المنكر تاركاً له
٦٣ ص
(١٩)
1) الآيات
٦٣ ص
(٢٠)
2) الروايات
٦٤ ص
(٢١)
قراءة نقديّة في اشتراط العمل والترك في الأمر والنهي
٦٥ ص
(٢٢)
المصادر
٦٩ ص

سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢ - الدليل الرابع انصراف أدلّة الواجبات عن المحرّمات

الخراساني في الكفاية[١] ـ وهو محقّ في قوله ـ كلّ بناء حجّة، ما لم يحرز الردع عنه.

قد يقال: إنّ الردع قد صدر، ولكنّه لم يصل إلينا. فنقول في الجواب: كما كان الإمام الخميني (سلاماللّه عليه) يقول مراراً وتكراراً: إذا أراد الشارع أن يردع عن بناء عقلائي، وجب أن يكون الردع بحيث لا يبقى معه أيّ مجال للشبهة والتشكيك في صدوره; وعلى حدّ تعبيره: يجب أن يقف في وجهه; إذ لا يمكن الردع والمنع من بناء العقلاء بعمومات معارضة بعمومات أُخرى، بل لابدّ من أن يحصل الردع بظواهر ونصوص خاصّة، كما حصل بالنسبة إلى الردع عن القياس، حتى قيل: «إنّ الشيعة يُعرفون بترك العمل بالقياس».

وعليه، يثبت أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس سوى طلب الفعل وطلب الترك دون إيذاء وإيلام، وحتى التعبيس المعبّر عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا أدّى إلى إيذاء الآخرين لايكون جائزاً، وتكون الأدلّة المذكورة تامّة. ولكن حيث كان المبنى المذكور يحتوي على فهم جديد فيما يتعلّق بهاتين


[١]. كفاية الأُصول، في مبحث أدلّة حجّية خبر الواحد، ص٣٠٣.