مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٨ - الفصل الرابع في منزلة الشيعة عند الله و حقوقهم و ما يجب أن يكونوا عليه
عُرْيَانٌ وَ لِبَاسُهُ الْحَيَاءُ وَ زِينَتُهُ الْوَفَاءُ وَ مُرُوَّتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ عِمَادُهُ الْوَرَعُ- وَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَاناً قَالَ نَعَمْ قِيلَ وَ يَكُونُ بَخِيلًا قَالَ نَعَمْ قِيلَ وَ يَكُونُ كَذَّاباً قَالَ لَا.
وَ قَالَ: تَقَبَّلُوا إِلَيَّ سِتَّ خِصَالٍ أَتَقَبَّلْ لَكُمُ الْجَنَّةَ إِذَا حَدَّثْتُمْ فَلَا تَكْذِبُوا وَ إِذَا وَعَدْتُمْ فَلَا تُخْلِفُوا وَ إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ فَلَا تَخُونُوا وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ احْفَظُوا فُرُوجَكُمْ وَ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَلْسِنَتَكُمْ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع كُونُوا لَنَا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا عَلَيْنَا شَيْناً- قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَ احْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ كُفُّوهَا عَنِ الْفُضُولِ وَ قُبْحِ الْقَوْلِ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً بِمَا لَيْسَ فِيهِ انْقَطَعَتِ الْعِصْمَةُ بَيْنَهُمَا وَ كَانَ الْمُغْتَابُ فِي النَّارِ خَالِداً فِيهَا وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ وُلِدَ مِنْ حَلَالٍ وَ هُوَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ.
وَ قَالَ: اجْتَنِبِ الْغِيبَةَ فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مِنَ الْغِيبَةِ مَا تَقُولُ فِي أَخِيكَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ مِنَ الْبُهْتَانِ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا لَيْسَ فِيهِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عِبَادٌ جُهَّالٌ وَ قُرَّاءٌ فَسَقَةٌ.
وَ قَالَ: إِذَا عَمِلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً حَلَّ بِهِمُ الْبَلَاءُ قِيلَ وَ مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اتَّخَذُوا الْفَيْءَ دُوَلًا وَ الْأَمَانَةَ مَغْنَماً وَ الزَّكَاةَ مَغْرَماً وَ أَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَ عَقَّ أُمَّهُ وَ بَرَّ صَدِيقَهُ وَ جَفَا أَبَاهُ وَ شَرِبَ الْخَمْرَ وَ لَبِسَ الْحَرِيرَ وَ الدِّيبَاجَ وَ اتَّخَذُوا الْمَعَازِفَ وَ الْقِيَانَ وَ أُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّهِ- وَ كَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ وَ لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا وَ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ