مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٩ - الفصل الثاني عشر في التهادي و غيره
رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ وَ إِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ بِحَقٍّ.
عَنِ الرِّضَا ع الْغَضَبُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ.
وَ قَالَ: قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ أَعْلِمْنَا أَيُّ الْأَشْيَاءِ أَشَدُّ قَالَ أَشَدُّ الْأَشْيَاءِ غَضَبُ اللَّهِ قَالُوا فِيمَا يُتَّقَى غَضَبُ اللَّهِ قَالَ بِأَنْ لَا تَغْضَبُوا قَالُوا وَ مَا بَدْءُ الْغَضَبِ قَالَ الْكِبْرُ وَ التَّجَبُّرُ وَ مَحْقَرَةُ النَّاسِ.
الفصل الثاني عشر في التهادي و غيره
عَنِ النَّوْفَلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ تَكْرِمَةِ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَقْبَلَ تُحْفَتَهُ وَ يُتْحِفَهُ بِمَا عِنْدَهُ وَ لَا يَتَكَلَّفَ لَهُ شَيْئاً وَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْمُتَكَلِّفِينَ.
عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَ لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَ يَقُولُ تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تَسُلُّ السَّخَائِمَ وَ تُخَلِّي ضَغَائِنَ الْعَدَاوَةِ وَ الْأَحْقَادَ.
عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص يُحِبُّ الْهَدِيَّةَ يَسْتَحْلِيهَا وَ يَسْتَدْعِيهَا وَ يُكَافِئُ عَلَيْهَا أَهْلَهَا.
عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الضَّيْعَةُ الْكَبِيرَةُ فَإِذَا كَانَ الْمِهْرَجَانُ وَ النَّيْرُوزُ أَهْدَوْا إِلَيْهِ الشَّيْءَ- لَيْسَ هُوَ عَلَيْهِمْ يَتَقَرَّبُونَ بِذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ مُصَلِّينَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَلْيَقْبَلْ هَدِيَّتَهُمْ وَ لْيُكَافِئْهُمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَ